كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٣ - و وقت نافلة الظهر
مسلم عن الصادق (عليه السلام) قال: و إنّما أخّرت الظهر ذراعا من عند الزوال من أجل صلاة الأوّابين [١].
و أجاد أبو علي إذ جمع بينهما فقال: يستحب للحاضر أن يقدم بعد الزوال و قبل فريضة الظهر شيئا من التطوّع إلى أن تزول الشمس قدمين أو ذراعا من وقت زوالها [٢].
و في السرائر [٣] و المعتبر [٤] و المنتهى [٥] و التذكرة [٦] و التحرير [٧] و التبصرة [٨] و في نهاية الإحكام مع تردد: الامتداد إلى المثل [٩]، لما تقدم عن أحمد ابن محمد بن يحيى: إنّ بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن (عليه السلام) روي عن آبائك القدم، و القدمين، و الأربع، و القامة، و القامتين، و ظلّ مثلك، و الذراع، و الذراعين.
فكتب (عليه السلام): لا القدم و لا القدمين، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين، و بين يديها سبحة و هي ثماني ركعات فإن شئت طوّلت و إن شئت قصّرت، ثمّ صلّ الظهر، فإذا فرغت كان بين الظهر و العصر سبحة و هي ثماني ركعات إن شئت طوّلت و إن شئت قصّرت ثمّ صلّ العصر [١٠].
و استدلّ الفاضلان عليه بنحو قول أبي جعفر (عليه السلام) لزرارة: إنّ حائط مسجد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله كان قامة فيئك، فكان إذا مضى في فيئه ذراع صلّى الظهر، و إذا مضى من فيئه ذراعان صلّى العصر، ثمّ قال: أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟
قال: لم جعل ذلك؟ قال: لمكان الفريضة، فإنّ لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٦٧ ب ٣٦ من أبواب المواقيت ح ٣.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٣.
[٣] السرائر: ج ١ ص ١٩٩.
[٤] المعتبر: ج ٢ ص ٤٨.
[٥] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٠٧ س ١٠.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٧٧ س ٢٩.
[٧] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٢٧ س ١٥.
[٨] تبصرة المتعلمين: ص ٢٠.
[٩] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣١١.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٩٨ ب ٥ من أبواب المواقيت ح ١٣.