كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٤ - المطلب الثاني في المستقبل له
و أولويّة صلاة المستقرّ بالصحة لاستقراره و قد تدفع بأنّ الأصل في الصلاة الاستقبال، لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله: صلّوا كما رأيتموني أصلّي [١]، و تحريم الفريضة في الكعبة لاستدبار، إن سلّم قائما يعطي جواز استدبار بعض القبلة، و ما استفاض في معنى الآية.
و يجوز أن يكون لجواز الاستدبار في النوافل لأدنى حاجة، فيختصّ بالسائر في حاجة، راكبا أو ماشيا، و به يفترق من المستقرّ.
و يجب الاستقبال بالذبيحة عند الذبح مع العلم بالجهة و الإمكان، أي يشترط في التذكية بالإجماع و النصوص [٢] و الميّت في أحواله السابقة.
و يستحبّ للجلوس للقضاء كما في المبسوط، لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله: خير المجالس ما استقبل به القبلة [٣]. خلافا للأكثر، و منهم المصنّف في القضاء [٤] و للدعاء جالسا أو قائما أو غيرهما لهذا الخبر. بل يستحبّ في جميع الأحوال إلّا فيما يحرم أو يكره أو يجب فيه، و لا يكاد يتحقّق فيه الإباحة بالمعنى الأخصّ.
و لا تجوز الفريضة على الدابة و الراحلة اختيارا إن لم يتمكّن عليها من الاستقبال أو غيره من الواجبات قطعا سائرة أو واقفة.
و كذا إن تمكّن منه و من استيفاء سائر الأفعال على إشكال في الواقفة، من عموم النصوص [٥] و الفتاوى، مع انتفاء القرار المفهوم عرفا فإنّه الأرض و ما في حكمها، مع أنّه لا يؤمن الحركة على الواقفة و من
[١] سنن الدارمي: ج ١ ص ٢٨٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٢٤، ب ١٤ من أبواب الذبائح.
[٣] المبسوط: ج ٨ ص ٩٠.
[٤] قواعد الاحكام: ج ٢ ص ٢٠٣ س ١٩.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٣٦، ب ١٤ من أبواب القبلة.