كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٦ - أ لو رجع الأعمى إلى رأيه
ظهور الخطأ كاشف عن وجوب غيرها أصالة. و احتمل أيضا جواز التأخير اختيارا، للأصل مع تقريبه المنع، و هو الوجه، رجاء زوال العذر أوّلا، و على الجواز فالاكتفاء متعيّن.
و يتخيّر في كلّ من الساقطة و المأتي بها يأتي بأيّ جهة يريد، و يسقط أيّا يريد، إلّا أن يترجّح عنده بعض الجهات فيتعيّن الإتيان بها، أو يصلّي ثلاثا و يكتفي بها فعليه الإتيان بها على وجه لا يبلغ الانحراف يمينا أو شمالا، كما ذكرنا.
و إن لم يبق للظهرين إلّا مقدار أربع، فهل يختصّ بها العصر أو يصلّي الظهر ثلاثا؟ وجهان. و كذا إن بقي مقدار سبع أو أقلّ، فهل يصلّي الظهر أربعا أو ثلاثا مثلا؟
فروع خمسة:
أ: لو رجع الأعمى إلى رأيه
مع وجود المبصر لأمارة حصلت له يصحّ التعويل عليها شرعا صحّت صلاته إن كانت أقوى من أخباره أو ساوته و لم تتقوّ به [١]، إلّا أن يظهر الانحراف، فيأتي حكمه، و إلّا يكن ذلك الأمارة أعاد كما في الشرائع [٢].
و إن أصاب كما في الجامع [٣]، لأنّه لم يأت بها على ما أمر به، خلافا للخلاف [٤] و المبسوط [٥] مع الإصابة، بناء على أصل البراءة و تحقّق الصلاة نحو القبلة. و استشكل في المعتبر [٦] و المنتهى [٧] و التحرير [٨].
[١] في ب و ط «تقوّيه».
[٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٦٧.
[٣] الجامع للشرائع: ص ٦٣.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٣٠٣ المسألة ٥٠.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٨٠.
[٦] المعتبر: ج ٢ ص ٧١.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٢٠ س ٢٦.
[٨] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٢٩ س ٢.