كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٦ - المطلب الأوّل الماهيّة
أميال و عن يسارها ثمانية أميال [١]. و ما فيها من العلّة تدلّ على أنّ المراد أهل العراق، و من في سمتهم.
و ظاهر الشيخ في سائر كتبه [٢] و ابن حمزة [٣] و الشيخ أبي الفتوح [٤] و الشيخ شاذان بن جبرئيل الوجوب [٥]، و في الخلاف: الإجماع [٦]، و هو ظاهر روض الجنان [٧]، و هو ممنوع، و الأخبار ضعيفة، و لذا أعرض عنها الصدوقان و الحلبيّان و جماعة. و جعله المفيد استظهارا [٨]، و استحبّه من استحبّه.
و لم يرتضه جماعة من وجهين:
أحدهما: أنّه مبني على كون الحرم قبلة، و إلّا لم يوجب التياسر اختلافه يمينا و يسارا. و قد مرّ ضعفه. و مع التسليم إذا أدّت [٩] علامة القبلة إليه، فأدنى انحراف يؤدّي إلى الخروج عنه، كما يشهد به الحسن [١٠].
و الثاني: أنّ غير المتياسر إن كان مستقبلا كان التياسر عن القبلة، و إلّا كان المعبّر عنه بالتياسر هو القبلة، فلا معنى له.
و يندفعان بأنّ التياسر عن العلامة المنصوبة للقبلة أو عن المحاريب لكونها على وفق العلامة، فالمعنى أن العلامة تقريبيّة لا تحقيقيّة، فإذا أريد التحقيق لزم التياسر أو استحبّ. و إنّما أطلقت في أخبارها لعلم السامع بالمراد بإشارة أو غيرها، أو للتوسّع في القبلة و جواز اكتفاء أكثر الناس بالسمت.
و إنّما أوجبه اختلاف جهتي الحرم لما عرفت من أنّ الخارج لا يجوز له
[١] مستدرك الوسائل: ج ٣ ص ١٨٠، ب ٣ من أبواب القبلة، ح ١.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٨٦، المبسوط: ج ١ ص ٧٨، الجمل و العقود: ص ٦٢، الاقتصاد:
ص ٢٥٧.
[٣] الوسيلة: ص ٨٥.
[٤] تفسير أبو الفتوح الرازي: ج ١ ص ٣٦٠.
[٥] بحار الأنوار: ج ٨٤ ص ٧٧.
[٦] الخلاف: ج ١ ص ٢٩٧ المسألة ٤٢.
[٧] روض الجنان: ص ١٩٨ س ٢١.
[٨] المقنعة: ص ٩٦.
[٩] في ب «أردت».
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٢١، ب ٤ من أبواب القبلة، ح ١.