كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٢ - و لا تجوز في جلد ما لا يؤكل لحمه
فانزعه، و قد روي في ذلك رخصة [١]. و ذكر خبر النهي عن لبس جلود السباع من الطير أو غيره في الصلاة [٢].
و قال في الأمالي: ما يؤكل لحمه فلا يجوز الصلاة في شعره و وبره إلّا ما خصّته الرخصة، و هي الصلاة في السنجاب و السمور و الفنك و الخزّ، و الأولى أن لا تصلّي فيها، و من صلّى فيها جازت صلاته، و أمّا الثعالب فلا رخصة فيها إلّا في حال التقيّة و الضرورة [٣].
و في الهداية: قال الصادق (عليه السلام): صلّ في شعر و وبر كلّما أكلت لحمه، و ما لم تأكل لحمه فلا تصلّ في شعره و وبره [٤].
و قال المفيد: لا يجوز الصلاة في جلود الميتة كلّها، و إن كان ممّا لو لم يمت لوقع عليه الذكاة، و لا يجوز في جلود سائر الأنجاس كالكلب و الخنزير و الثعلب و الأرنب و ما أشبه ذلك، و لا يطهّر بدباغ و لا يقع عليها ذكاة. ثمّ قال: لا يجوز الصلاة في أوبار ما لا يؤكل لحمه، و لا بأس بالصلاة في الخزّ المحض، و لا يجوز الصلاة فيه إذا كان مغشوشا بوبر الأرانب و الثعالب و أشباهها [٥]. فيجوز أن يريد بالأنجاس ما ينجس بالموت، فيشمل كلّ ذي نفس، و أن لا يريد إلّا الأنجاس مطلقا، بناء على نجاسة الثعالب و الأرانب و غيرهما من المسوخ.
و هل يصلّي فيما لا يتم الصلاة فيه منفردا من جلد ما لا يؤكل لحمه أو وبره ففي النهاية [٦] و السرائر: لا يجوز الصلاة في القلنسوة و التكة إذا عملا من وبر الأرانب [٧]، و هو خيرة المختلف [٨] و الشرائع [٩] و الجامع و فيه: من وبر ما لا يؤكل
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٦٢ ذيل الحديث ٨٠٥.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٦١ ح ٨٠٥.
[٣] أمالي الصدوق: ص ٥١٣.
[٤] الهداية: ص ٣٣.
[٥] المقنعة: ص ١٥٠.
[٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٢٨.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٢٦٤.
[٨] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٨١.
[٩] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٦٩.