كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٢ - و المسألة التاسعة المتعمّد لترك الأذان و الإقامة يمضي في صلاته
أبو علي: يرجع ما لم يقرأ عامة السورة [١]، لصحيح الحسين بن أبي العلاء [٢]. و لكنه إنّما تضمّن بعض السورة في الصحيح، أنّ علي بن يقطين سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل ينسى أن يقيم الصلاة و قد افتتح الصلاة، فقال: إن كان فرغ من صلاته فقد تمت صلاته، و إن لم يكن فرغ من صلاته فليعد [٣].
و حمل في المختلف على ما قبل الركوع [٤]، للإجماع على العدم بعده، و عمل به الشيخ في كتابي الأخبار [٥].
و أمّا نسيان الأذان وحده فذكره الحسن، و أنّه يرجع له في الصبح و المغرب ما لم يركع [٦]. و لم أظفر له بسند إلّا وجوبه لهما، و ليس في الشرائع [٧] و التلخيص إلّا نسيانه و الرجوع له ما لم يركع [٨]، و يمكن أن يريد نسيانهما.
ثمّ اقتصر في الشرائع على نسيان المنفرد [٩]، و لعلّ التخصيص لاكتفاء الجامع بأذان غيره من الجماعة و بعد نسيان الجمع، أو للتنبيه بالأدنى على الأعلى كما في الإيضاح [١٠].
و أمّا خبر زكريا بن آدم أنّه سأل الرضا (عليه السلام) كنت في صلاتي، فذكرت في الركعة الثانية و أنا في القراءة أنّي لم أقم، كيف أصنع؟ قال: اسكت موضع قراءتك، و قل: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، ثمّ امض في قراءتك و صلاتك، و قد تمت
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٢٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٥٧، ب ٢٩ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٥٦، ب ٢٨ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ٤.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٢٨.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٧٨ ح ١١٠٣، الاستبصار: ج ١ ص ٣٠٤ ح ١١٢٧.
[٦] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٢٧.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٧٥.
[٨] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٥٦٠.
[٩] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٧٥.
[١٠] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٩٧.