كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٠ - ب لو خرج وقت نافلة الظهر
على فعل السنن، فيسقط في غيرها [١].
قلت: و يمكن اختصاص أخباره بهذه المواضع، و لا خصوصيّة في كون القضاء أفضل على جواز التقديم.
و يؤيّد المنع ما سمعته من خبر مرازم عن الصادق (عليه السلام) [٢]، و خبر معاوية بن وهب قال: إنّ رجلا من مواليك من صلحائهم شكى إليّ ما يلقى من النوم و قال:
إنّي أريد القيام بالليل فيغلبني النوم حتى أصبح، فربّما قضيت صلاتي الشهر المتتابع و الشهرين أصبر على ثقله، فقال (عليه السلام): قرّة عين و اللّٰه، قرّة عين و اللّٰه، و لم يرخّص في النوافل أوّل الليل [٣].
و يؤيّد اختصاص جواز التقديم بمن يضيّع القضاء خبر معاوية بن وهب عنه (عليه السلام) قال: فإنّ من نسائنا أبكار، الجارية تحبّ الخير و أهله، و تحرص على الصلاة، فيغلبها النوم حتى ربّما قضت، و ربّما ضعفت عن قضائه و هي تقوى عليه أوّل الليل، فرخّص لهنّ في الصلاة أوّل الليل إذا ضعفن و ضيّعن القضاء [٤].
و قضاؤها لهما و لأشباههما على جواز التقديم أفضل منه اتفاقا لهذه الأخبار.
و نحوه خبر عمر بن حنظلة عن الصادق (عليه السلام) قال له: إنّي مكثت ثمانية عشر ليلة أنوي القيام فلا أقوم، أ فأصلّي أوّل الليل؟ فقال: لا، اقض بالنهار، فإنّي أكره أن تتّخذ ذلك خلقا [٥]. و صحيح محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال، قلت:
الرجل من أمره القيام بالليل يمضي عليه الليلة و الليلتان و الثلاث لا يقوم، فيقضي أحبّ إليك أم يعجّل الوتر أوّل الليل؟ فقال: لا بل يقضي، و إن كان ثلاثين ليلة [٦].
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢١٣ س ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٨٦، ب ٤٥ من أبواب المواقيت، ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٨٥، ب ٤٥ من أبواب المواقيت، ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٨٥، ب ٤٥ من أبواب المواقيت، ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٨٥، ب ٤٥ من أبواب المواقيت، ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٨٥، ب ٤٥ من أبواب المواقيت، ح ٥.