كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٧ - و يكره ابتداء النوافل
و صحيحه سأل أحدهما (عليهما السلام) عمّن يدخل مكّة بعد الغداة، قال: يطوف و يصلّي الركعتين ما لم يكن عند طلوع الشمس، أو عند احمرارها [١]. مع احتمالهما الندب.
و قال الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير فيمن فاتته العشاءين: إن خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصلّ المغرب، و يدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس و يذهب شعاعها، ثمّ ليصلّها [٢]. و حمله الشيخ أيضا على التقيّة [٣].
و أمّا النوافل فكذلك، لا كراهية لما له سبب منها في شيء من الأوقات أداء و لا قضاء، وفاقا للناصرية [٤] و الخلاف [٥] و المبسوط [٦] و الاقتصاد [٧] و الغنية [٨] و المهذّب [٩] و السرائر [١٠] و الإصباح [١١] و كتب المحقق [١٢] للأصل و الأخبار في قضاء النوافل، و مطلق القضاء و هي كثيرة، و خبري الحسن المتضمنين لصلاة الإحرام [١٣]، و قول الصادق (عليه السلام) فيما أرسله المفيد: الإحرام في كلّ وقت من ليل أو نهار جائز [١٤].
و خبر إدريس بن عبد اللّٰه سأله عن الرّجل يأتي بعض المواقيت بعد العصر، كيف يصنع؟ قال: يقيم إلى المغرب، قال: فإن أبى جمّاله أن يقيم، قال: ليس له
[١] المصدر السابق ح ٨.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٠٩ ب ٦٢ من أبواب المواقيت ح ٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٧١ ذيل الحديث ١٠٧٦.
[٤] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٣٠ المسألة ٧٧.
[٥] الخلاف: ج ١ ص ٥٢٠ المسألة ٢٦٣.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٧٦- ٧٧.
[٧] الاقتصاد: ص ٢٥٧.
[٨] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٤ س ٢٨.
[٩] المهذب: ج ١ ص ٧١.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ٢٠١.
[١١] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦١٠.
[١٢] المعتبر: ج ٢ ص ٦٠، شرائع الإسلام: ج ١ ص ٦٤.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٧ ب ١٩ من أبواب الإحرام ح ٤ و لم نعثر على الخبر الآخر.
[١٤] المقنعة: ص ٤٤٤.