كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٢ - و لو ضاق الوقت
و في الذكرى: المشهور الإكتفاء في آخر الوقت بإدراك الطهارة و ركعة [١].
و سبق الكلام فيه في الطهارة.
و كان مؤدّيا للجميع على رأي وفاقا للشرائع [٢] و المبسوط [٣] و الخلاف و فيه الإجماع عليه، مع نقل خلافه عن السيّد [٤]. و يؤيّده [أمر الحائض] [٥] بالصلاة إذا أدركت ركعة، و نحو: من أدرك ركعة أدرك الصلاة، إذ إدراك قضائها لا يشترط بإدراك ركعة منها، فيكون ما يقع فيه باقي الصلاة من الخارج وقتا اضطراريّا لها.
و عن السيّد أنّه يكون قاضيا [٦]، لأنّ خروج الجزء يوجب خروج المجموع، و صدق أنّه لم يفعلها في وقتها.
[و قيل: تتركب] [٧] هذه الصلاة من الأداء و القضاء [٨]، و تظهر الفائدة فيما إذا التزم إن لم تؤدّ الصلاة فعل كذا، أو إن أخّرها حتى تصير قضاء، و في ترتّب الفائتة عليها، و في نيّة الأداء أو القضاء، أو تعدل إلى القضاء إذا خرج الوقت. و الأولى أن لا ينوي أداء و لا قضاء بل ينوي صلاة ذلك اليوم أو الليل.
و لا خلاف عندنا في كونها قضاء إذا أدرك أقلّ من ركعة. و للعامّة فيه خلاف، و قد مضى أنّ إدراك الركعة بإدراك الرفع من السجدة الثانية مع احتمال الركوع.
و لو أهمل حينئذ أدرك من الوقت مقدار ركعة بعد الشروط، و لم يطرأ في الوقت ما يسقطها من جنون أو حيض أو غيرهما قضى واجبا، و إن اخترنا فيها- لو فعلت- أنّها قضاء أو مركّبة للأخبار، و في التذكرة بلا خلاف [٩].
[١] ذكري الشيعة: ص ١٢٢ س ٨.
[٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٦٣.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٧٣.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٢٦٨ المسألة ١١.
[٥] في ب «أمره الخالص».
[٦] نقله عنه في الخلاف: ج ١ ص ٢٦٨ المسألة ١١.
[٧] في ب «قبل تترك».
[٨] مدارك الأحكام: ج ٣ ص ٩٤.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٧٨ س ٧.