كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٩ - و في جواز صلاته و إلى جانبه أو أمامه امرأة تصلّي قولان،
و في كشف الرموز عن المقنع: إنّها لا تبطل إلّا أن تكون هي بين يديك، و لا بأس لو كانت خلفك و عن يمينك و عن شمالك [١].
و الذي فيما عندنا من نسخه: لا تصلّ و بين يديك امرأة تصلّي، إلّا أن يكون بينكما بعد عشرة أذرع، و لا بأس بأن تصلّي المرأة خلفك [٢].
ثمّ ظاهر كلام الشيخين [٣] و التلخيص بطلان الصلاتين، اقترنتا أم لا [٤]، و يبعد بطلان السابقة، خصوصا إذا لم يكن علم السابق بطريان اللاحقة إذا شرع.
و عن علي بن جعفر أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن إمام في الظهر قامت امرأته بحياله تصلّي، و هي تحسب أنّها العصر، هل يفسد ذلك على القوم؟ و ما حال المرأة في صلاتها و قد كانت صلّت الظهر؟ فقال (عليه السلام): لا يفسد ذلك على القوم، و تعيد المرأة [٥]. فإن كانت الإعادة لهذا الاجتماع دلّ على صحّة السابقة كما في الذكرى [٦].
ثمّ في المبسوط بعد الحكم ببطلان الصلاتين: إنّها إن صلّت بجنب الإمام بطلت صلاتها و صلاة الإمام، و لا تبطل صلاة من وراء الصف الأوّل [٧].
و استشكل بأنّه كيف يصحّ صلاتهم مع بطلان صلاة الإمام؟! و يجوز أن يريد صحتها إذا نووا الانفراد، أو لم يعلموا بصلاتها إلى جنبه.
و الأقرب الكراهية وفاقا للسيّد [٨] و ابني إدريس [٩] و سعيد [١٠]، للأصل، و اختلاف الأخبار في مقادير البعد، و منع الإجماع، خصوصا مع خلاف السيّد، و لمرسل جميل، عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يصلّي و المرأة تصلي
[١] كشف الرموز: ج ١ ص ١٤٣.
[٢] المقنع: ص ٢٥.
[٣] المقنعة: ص ١٥٢، و النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٣١.
[٤] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢٧ ص ٥٦٠.
[٥] مسائل علي بن جعفر: ص ٢٥٦ ح ٦١٦.
[٦] ذكري الشيعة: ص ١٥١ س ١.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٨٦.
[٨] نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ١١٠.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٢٦٧.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ٦٩.