كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٠ - أو بين يديه تصاوير
ابن خالد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، و الكراهة هي المشهورة، و أخبار النهي كثيرة [١].
و في الخلاف [٢] و ظاهر المنتهى [٣] الإجماع، و سمعت كلام الحلبي، و يؤيّده ظواهر الأخبار، و إنّما يعارضها المرفوع المتقدّم، و يؤيّد الفساد توجه النهي فيها إلى الصلاة.
نعم، روى البرقي في المحاسن، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن بيت فيه صورة سمكة أو طير أو شبههما يبعث به أهل البيت هل تصلح الصلاة فيه؟ فقال: لا حتى يقطع رأسه منه و يفسد، و إن كان قد صلّى فليست عليه إعادة [٤].
فيمكن أن يكون علّته [٥] الجهل أو النسيان عذرا، و سمعت التوقيع الفارق بين أولاد عبدة الأوثان و غيرهم.
و أمّا سلّار فهو و إن قال ما سمعته لكنّه صرّح بعيده بالكراهية [٦]. و إنّما خصّ الحكم بالمجسّمة، للأصل و احتمال اختصاص الأخبار بها، لأنّها المشابهة للأصنام، و احتمال الاشتقاق من المثول، و ورود المرفوع المتقدّم بلفظ الصور.
و لذا قال الصدوق في المقنع ما سمعته، و صحيح علي بن جعفر أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن الدار و الحجرة فيها التماثيل أ يصلّي فيها؟ فقال: لا يصلّ فيها و فيها شيء يستقبلك، إلّا أن لا تجد بدا فتقطع رؤوسها، و إلّا فلا تصلّ فيها [٧].
فإنّ القطع يعطي التجسيم ظاهرا، و لا ينفيه أخبار النهي عنها في البسط و الوسائد [٨]، فإنّها أيضا مجسّمة إذا نسجت فيها.
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٦١ و ٤٦٤ ب ٣٢ و ٣٣ من أبواب مكان المصلّي.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٥٠٦ المسألة ٢٤٩.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٤٩ س ٦.
[٤] المحاسن: ج ٢ ص ٦٢٠ ح ٦٠.
[٥] ليس في ع.
[٦] المراسم: ص ٦٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٦٢، ب ٣٢ من أبواب مكان المصلّي، ح ٥.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٦١، ب ٣٢ من أبواب مكان المصلّي.