كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٨ - المطلب الثالث في المستقبل
تقليد الأفضل، و إن تساويا قلّد من شاء منهما كما في المنتهى [١] و نهاية الإحكام، و في الأخير [٢]: احتمال وجوب الأربع و اثنتين [٣].
و لو فقد البصير العلم و الظنّ بنفسه، لكونه عاميّا لا يعرف أمارات القبلة، و إن عرف قلّد كالأعمى لأنّ فقد البصيرة أشدّ من فقد البصر، مع أصل البراءة من الأربع، و لزوم الحرج لو وجبت، أو وجب التعلّم، كما يقلّد في جميع الأحكام. أمّا من لا يعرف لكنّه إذا عرف فعليه التعلّم كما في التذكرة [٤] و نهاية الإحكام [٥] و الذكرى [٦] و الدروس [٧] و البيان [٨] لتمكّنه من العلم فلا يغنيه الظنّ بخلافه في سائر الأحكام: لما في تعلّمها من المشقّة و طول الزمان، بخلاف أدلّة القبلة.
قال الشهيد: سواء كان يريد السفر أو لا، لأنّ الحاجة قد تعرض بمجرّد مفارقة الوطن [٩].
قلت: لا يقال إنّما يسهل تعرّف الجديّ مثلا، و إنّ من وقف بحيث حاذى منكبه الأيمن كان مستقبلا، و معرفة مجرّد ذلك تقليد. و أمّا دليل كونه مستقبلا إذا حاذى منكبه الأيمن فهو إمّا الإجماع، أو الخبر، أو البرهان الرياضي. فهو كسائر أدلّة سائر الأحكام، مع أنّ النصّ إنّما ورد بالجديّ [١٠] على وجهين. و ما بين المشرق و المغرب قبلة كما مرّ، و هو مع ضعف الطريق مخصوص ببعض الآفاق، و لا إجماع [١١] على سائر العلامات، و إنّما استنبطت بالبراهين الرياضيّة.
[١] منتهى المطلب: ص ٢٢١ س ١٠.
[٢] في ب «الآخر».
[٣] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٩٨.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٠٢ س ٢٤.
[٥] نهاية الاحكام: ج ١ ص ٣٩٧.
[٦] ذكري الشيعة: ص ١٦٥ س ٢.
[٧] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٥٩ درس ٣٥.
[٨] البيان: ص ٥٤.
[٩] ذكري الشيعة: ص ١٦٥ س ٣.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٢٢، ب ٥ من أبواب القبلة.
[١١] في ط «و الإجماع».