كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٩ - و تكره الصلاة في الحمام
الصلاة اعتدادا، بأنّ ذلك مكان الصلاة، و إن تعدّت من المكان إلى البدن أو الثوب الذي لا يعفى عن نجاسته نجاسة لا يعفى عنها بطلت الصلاة، و إن تعدّى ما يعفى عنه أو إلى ما يعفى عنه فيه فالظاهر العفو كما في الذكرى [١] لأنّه لا يريد على ما هو على المصلّي.
و في الإيضاح عن المصنف: الإجماع على العدم [٢].
قال الشهيد: و على قول المرتضى لو كان على المكان- يعني ما يعفى عنه كدون الدرهم دما- و لا يتعدّى، فالأقرب أنّه كذلك- يعني العفو- لما قلناه، و يمكن البطلان، لعدم ثبوت العفو هنا [٣]. قلت: و هذا أقوى.
و تكره الصلاة في الحمام
للأخبار، كقوله (عليه السلام) في خبر النوفلي:
الأرض كلّها مسجد إلّا الحمام و القبر [٤].
و قول الصادق (عليه السلام) في مرسل عبد اللّٰه بن الفضل و ابن أبي عمير: عشرة مواضع لا تصلّي فيها: الطين، و الماء، و الحمام، و القبور، و سيان الطرق، و قرى النمل، و معاطن الإبل، و مجرى الماء، و السبخ، و الثلج [٥].
و في الفقيه: لأنّه مأوى الشياطين [٦]، و في الغنية [٧] و الخلاف [٨] الإجماع.
و عن عمّار أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن الصلاة في بيت الحمام، فقال: إذا كان الموضع نظيفا فلا بأس [٩].
[١] ذكري الشيعة: ص ١٥٠ س ٢٧.
[٢] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٩٠.
[٣] ذكري الشيعة: ص ١٥٠ س ٢٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٦٦، ب ٣٤ من أبواب مكان المصلي، ح ٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٤١، ب ١٥ من أبواب مكان المصلي، ح ٦ و ٧.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٤٢ ذيل الحديث ٧٢٦.
[٧] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٣ س ٣٥.
[٨] الخلاف: ج ١ ص ٤٩٨- ٤٩٩ المسألة ٢٣٨.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٦٦، ٣٤ من أبواب من مكان المصلي، ح ٢.