كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٣ - و يكفيه ثوب واحد
و لمرسل محمد بن عمر أنّ أبا جعفر (عليه السلام) تنوّر، فلمّا أن أطبقت النورة على بدنه ألقى المئزر، فقيل له في ذلك، فقال: أما علمت أن النورة قد أطبقت العورة [١].
و يحتمل الإلقاء عن العانة و ما يليها مع ستر الإحليل و ما تحته، كما في خبر الواقفي، و لكن قال الصادق (عليه السلام) في مرفوع أحمد بن حمّاد: لا تصلّ فيما شفّ أو وصف [٢].
قال الشهيد: معنى «كشف» لاحت منه البشرة، و «وصف» حكى الحجم [٣].
و في خطّ الشيخ أبي جعفر في التهذيب أوصف [٤] بواو واحدة، و المعروف بواوين من الوصف.
أقول: يجوز أن يكون بإعجام الضاد من الضعف، أي الضيق كما في الصحاح عن أبي زيد [٥]. و في الفائق عن ابن الأعرابي: و الضيق يؤدي إلى الوصف [٦]، و لكن في التهذيب يعني: الثوب المصقل [٧]. و هو إمّا كلام الشيخ أو أحد الرواة في السند، و كذا في المقنع [٨]، و هو المصقل، و هو يعطي إهمال الصاد إن كان تفسيرا له، أو اللفظين كالقاع الصفصف أي الأملس.
و في الوسيلة: كراهية الثوب الشاف [٩]. و في المهذب: كراهية الشفاف [١٠].
فإمّا أن يريد الصيقل أو الرقيق كما في المبسوط [١١] و النهاية [١٢] و النفلية [١٣]، أي رقيقا لا يصف البشرة كما في المنتهى [١٤] و التحرير [١٥]، أو مع وجود ساتر غيره.
[١] المصدر السابق ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٨٢، ب ٢١ من أبواب لباس المصلي، ح ٣.
[٣] ذكري الشيعة: ص ١٤٦ س ٢١.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٢ ص ٢١٤ ح ٤٥.
[٥] الصحاح: ج ٤ ص ١٣٩١ مادة «ضفف».
[٦] الفائق: ج ٢ ص ٣٤٢ مادة «صفف».
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢١٤ ح ٤٦.
[٨] المقنع: ص ٢٥.
[٩] الوسيلة: ص ٨٧.
[١٠] المهذب: ج ١ ص ٧٤.
[١١] المبسوط: ج ١ ص ٨٨.
[١٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٢٧.
[١٣] الألفية و النفلية: ص ١٠١.
[١٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٣٢ س ٢.
[١٥] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٣٠ س ٣٤.