كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٠ - و لو تعدّدوا
يحصل بهم الكفاية و يتأدّى الشعار، و لو أمكن احتمل الاقتصار على رزق واحد نظرا لبيت المال، و رزق الكلّ لئلّا تتعطّل المساجد، و لو قصر بيت المال بدأ بالأهم و هو رزق مؤذّن الجامع، و أذان صلاة الجمعة أهم من غيره [١]، انتهى.
و ليكن الرزق من مال المصالح كما في المبسوط [٢] و الخلاف دون الأخماس و الصدقات. قال الشيخ: لأنّ لذلك أقواما مخصوصين [٣].
و في المنتهى: و الأقرب أنّ أخذ الرزق عليه من بيت المال سائغ، و في الأجرة نظر [٤]. يعني من بيت المال.
و أجازها القاضي [٥] و المحقّق [٦]، و عليها نزل ظاهر المبسوط في التحرير [٧].
و نصّ القاضي على أنّه لا يجوز له أخذ الأجرة عليه إلّا من بيت المال [٨]. و لا يظهر له وجه، فإنّه إن جاز أخذ الأجرة منه فأولى أن يجوز من غيره، و إن لم يجز من غيره فأولى أن لا يجوز منه.
و أمّا المبسوط و المنتهى و الشرائع فليست نصّا في تحريم الأجرة عليه من غيره، و يمكن حمل كلام القاضي على الرزق منه.
و لا اعتبار بأذان المجنون و السكران
لما عرفت من اشتراط العقل فيه، و لعدم صحة عبادتهما. و في نهاية الأحكام: أمّا السكران المخبط فالأقرب إلحاقه بالمجنون تغليظا، للأمر عليه، و لو كان في أوّل النشوة و مبادئ النشاط صحّ أذانه كسائر تصرفاته، لانتظام قصده [٩].
و لو تعدّدوا
في مكان واحد أذّنوا جميعا أذان الإعلام بصلاة
[١] نهاية الأحكام: ج ١ ص ١٢٧.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٩٨.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٢٩٠ المسألة ٣٦.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٦٣ س ٢٣.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٩١.
[٦] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٧٥.
[٧] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٣٦ س ١٠.
[٨] المهذب: ج ١ ص ٩٠.
[٩] نهاية الأحكام: ج ١ ص ٤٢٠.