كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٨ - و يكره ابتداء النوافل
أن يخالف السنّة، قال: إله أن يتطوّع بعد العصر؟ قال: لا بأس به و لكنّي أكرهه للشهرة، و تأخير ذلك أحبّ إليّ [١].
و قوله (عليه السلام) في خبر أبي هارون العبدي الذي رواه الشيخ في المصباح في يوم الغدير: من صلّى فيه ركعتين أيّ وقت شاء صلّى [٢]، الخبر. و قول النبي صلّى اللّٰه عليه و آله: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلّي ركعتين [٣].
و في الناصرية [٤] الإجماع، و اقتصر في الفقيه [٥] على صحيح زرارة في الأربع، و في الهداية [٦] على الخمس التي في خبري ابن عمّار و أبي بصير. و في الجمل و العقود [٧] و الوسيلة على استثناء الخمس التي في الخبرين [٨]، و فيها النصّ على تعميم القضاء لقضاء الفرض و النفل، و الجامع مثلها، و زيد فيه تحيّة المسجد [٩].
و الاقتصار عليها و على مثلها ممّا نصّ فيها على الجواز في تلك الأوقات بخصوصها، أو بالنصّ على التعميم حسن، إلّا أن يثبت الإجماع الذي في الناصريات [١٠]، و لم أظفر بالنصّ إلّا فيما ذكرت.
و قال الشهيد: و لو تطهّر في هذه الأوقات جاز أن يصلّي ركعتين، و لا يكون هذا ابتداء للحثّ على الصلاة عقيب الطهارة، و لأنّ النبي صلّى اللّٰه عليه و آله روي أنّه قال لبلال: حدّثني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإنّي سمعت دقّ نعليك بين يديّ في الجنّة، قال: ما عملت عملا أرجى عندي من أنّي لم أتطهّر طهورا في ساعة
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٧ ب ١٩ من أبواب الإحرام ح ٣.
[٢] مصباح المتهجد: ص ٦٨٠ س ١٣.
[٣] السنن الكبرى: ج ٣ ص ١٩٤.
[٤] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٣٠ المسألة ٧٧.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٥٦٦ ح ١٥٦٣.
[٦] الهداية: ص ٣٨.
[٧] الجمل و العقود: ص ٦٠.
[٨] الوسيلة: ص ٨٤.
[٩] الجامع للشرائع: ص ٦١.
[١٠] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٣٠ المسألة ٧٧.