كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩١ - و يكره ابتداء النوافل
قائله، و الأنبياء لا تجهل، فلمّا بطلت هذه الرواية بفساد آخر الحديث، ثبت أنّ التطوّع جائز فيهما [١] انتهى.
و ذكروا لهذه العلّة معان:
أحدها: أنّه يقوم في وجه الشمس حتى تطلع، أو تغرب بين قرنيه مستقبلا لمن يسجد للشمس.
و ثانيها: أنّ قرنيه: حزباه اللذان يبعثهما لإغواء الناس، أو حزباه المتّبعون له من عبدة الشمس من الأوّلين و الآخرين، أو أهل المشرق و المغرب و أهل الشمال و الجنوب، أو عبّر عن طلوعها و غروبها بين قرون عبدتها بهما بين قرني الشيطان.
و ثالثها: أنّ القرن: القوّة، و التثنية لتضعيفها، كما يقال: لا يدني له بهذا الأمر، و القرنين و اليدين جميعا بمعنى القوّة، لأنّ قوّة ذي القرن في قرنية، و ذي اليد في يديه، و منه «وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ» [٢] أي مطيقين.
و رابعها: تمثيل تسويل الشيطان لعبدة الشمس و دعائهم إلى مدافعة الحقّ بمدافعة ذوات القرون و معالجتها بقرونها.
و أمّا استثناء يوم الجمعة، فلنحو قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: لا صلاة نصف النهار إلّا يوم الجمعة [٣]. و كأنّه لا خلاف فيه إلّا لبعض العامّة [٤]. و في الناصريّة: إجماعنا عليه [٥]، و إنّما يستثنى من يوم الجمعة هذه السّاعة.
و استثنى بعض الشافعيّة جميعه [٦]، لما في بعض الأخبار، و إن جهنّم تسجّر في الأوقات الثلاثة إلّا يوم الجمعة [٧].
[١] نقله عنه في مدارك الأحكام: ج ٣ ص ١٠٩.
[٢] الزخرف: ١٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٨ ب ٨ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ٦.
[٤] الحاوي الكبير: ج ٢ ص ٢٧٥.
[٥] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٣٠ المسألة ٧٨.
[٦] الحاوي الكبير: ج ٢ ص ٢٧١.
[٧] سنن أبي داود: ج ١ ص ٢٨٤.