كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٧ - و لو لم يتعدّ نجاسته المكان إلى بدنه أو ثوبه،
أسباب الصحّة و البطلان ما لا يعلم إلّا من قبل المصلّي مع أصالة صدقه، على أنّه إذا أخبر بالبطلان لم يتحقّق شرط بطلان صلاة الآخر، و الأصل الصحّة. و من أنّ إخبارها بحال صلاتها بمنزلة الإخبار بحال صلاته، و هو غير مسموع، خصوصا البطلان، لأصل الصحّة، و انتفاء شرطه. و الأقرب الأوّل خصوصا في البطلان.
و عن مقروءة على المصنّف: الأقرب قبول إخبارها بعدم طهارتها، للاستناد إلى أصلين: عدمها و صحّة صلاة الرجل لا بطهارتها، استنادا إلى خلافهما طهارتها و بطلان صلاته، انتهى.
و عليه الاستفسار إذا احتملت الصحّة، و كذا إذا فرغ من الصلاة. و احتمل البطلان و قد شرع فيها غافلا أو مع زعم الفساد، ثمّ احتمل الصحّة، فإن لم يمكن لم يشرع فيها، و إن صلّى مع الغفلة عن التحاذي أو الحكم أو الاستفسار و كان الظاهر البطلان لم يعد.
و لو لم يتعدّ نجاسته المكان إلى بدنه أو ثوبه،
صحّت صلاته إذا كان موضع القدر المعتبر من الجبهة في السجود طاهرا على رأي وفاقا للأكثر، للأصل، و نحو صحيح علي بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام) عن البيت و الدار لا يصيبهما الشمس و يصيبهما البول، و يغتسل فيهما من الجنابة، أ يصلى فيهما إذا جفا؟ قال: نعم [١].
و خبر عمّار سأل الصادق (عليه السلام) عن البارية يبل قصبها بماء قذر، هل يجوز الصلاة عليها؟ فقال: إذا جفّت فلا بأس بالصلاة عليها [٢].
و اشترط الحلبي طهارة مساقط الأعضاء السبعة [٣]. و عن السيّد طهارة جميع المصلّي [٤].
[١] مسائل علي بن جعفر: ص ٢٢١ ح ٤٩٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٤٤، ب ٣٠ من أبواب النجاسات، ح ٥.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٤٠- ١٤١.
[٤] نقله عنه في ذكري الشيعة: ص ١٥٠ س ٢٢.