كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥١ - و وقت نافلة الظهر
سنان [١]، و خبر أبي بصير سأل الصادق (عليه السلام) عن الصائم متى يحرّم عليه الطعام؟
فقال: إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء، قال: فمتى تحلّ الصلاة؟ قال: إذا كان كذلك، قال: ألست في وقت من تلك الساعة إلى أن تطلع الشمس؟ فقال: لا إنّما نعدّها صلاة الصبيان، ثمّ قال: إنّه لم يكن يحمد الرجل أن يصلّي في المسجد، ثمّ يرجع فينبّه أهله و صبيانه [٢].
ثمّ إذا كان زوال الحمرة من المشرق علامة غروب الشمس، فالظاهر أنّ ظهورها في المغرب علامة طلوعها، و قد روي ذلك عن الرضا (عليه السلام) [٣].
و وقت نافلة الظهر
في غير الجمعة من حين الزوال كما نطقت به الأخبار و الأصحاب.
و لكن قول الصادق (عليه السلام) لعمر بن يزيد: اعلم أنّ النافلة بمنزلة الهدية، متى ما أتى بها قبلت [٤].
و في مرسل علي بن الحكم: صلاة النهار ست عشرة ركعة، أيّ النهار شئت، إن شئت في أوّله و إن شئت في وسطه، و إن شئت في آخره [٥]. و نحوهما عدة أخبار [٦].
و لعلّ المراد جواز التقديم متى خاف الفوات كما قاله الشيخ [٧]، لما روي أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) في صفين نزل فصلّى أربع ركعات قبل الزوال [٨] و قال
[١] المصدر السابق ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٥٥ ب ٢٨ من أبواب المواقيت ح ٢.
[٣] فقه الرضا (عليه السلام): ص ٧٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٦٩ ب ٣٧ من أبواب المواقيت ح ٣.
[٥] المصدر السابق ح ٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٦٨ ب ٣٧ من أبواب المواقيت.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٨٠.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٧٠ ب ٣٧ من أبواب المواقيت ح ١١.