كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٢ - و يتخيّر في تعيينها من السبع
و يعالج الحسين (عليه السلام) حتى أكمل سبعا فأحار الحسين (عليه السلام) في السابعة [١].
نعم يترجّح ذلك بالبعد عن عروض المبطل، و قرّب الإمام من لحوق لاحق به.
و لو كبّر للافتتاح ثمّ كبّر له ثانيا بطلت صلاته كما في الشرائع [٢] و الجامع [٣] و المبسوط [٤] و الإصباح، و فيها لأنّ الثانية غير مطابقة للصلاة [٥]، يعنيان أنّه زادها جزء على ما شرع، فلا تكون صلاته صلاة مشروعة.
و في التذكرة: لأنّه فعل منهي عنه، فيكون باطلا و مبطلا للصلاة [٦]. و في نهاية الإحكام: بطلت هذه للنهي عنها، و الأولى إذا زاد في الصلاة ركنا [٧]. و كأن الكلّ بمعنى.
ثمّ المختار أنّها إنّما تبطل إن لم ينو الخروج قبل، و ذلك بأنّ ينوي الصلاة ثانيا بناء على جواز تجديد النيّة في الأثناء أي وقت أريد لا على الخروج منها، و يقرن النيّة بالتكبير سهوا، أو لزعمه لزوم التكبير، أو جوازه كلّما جدّد النيّة جاعلا له جزء من الصلاة و البطلان لزيادة الركن، فإنّ الركن من التكبير هو المقرون بالنيّة، و في إبطاله سهوا نظر، لعدم الدليل.
نعم في الصورة الثانية زاد عمدا في الصلاة جزء ليس منها شرعا و هو مبطل.
و احتمل الشهيد البطلان بنيّة الافتتاح بالثانية و إن لم يصحبها نيّة الصلاة [٨].
و عندي أنّ نيّة الافتتاح ملزوم نيّة الخروج، أمّا لو نوى الخروج أوّلا فتبطل به الصلاة، لارتفاع استمرار النيّة ثمّ تنعقد بالتكبير ثانيا مع النيّة، إلّا على ما مضى من
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٢١ و ٧٢٢، ب ٧ من أبواب تكبيرة الإحرام، ح ١ و ٤.
[٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٧٩.
[٣] الجامع للشرائع: ص ٨٠.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٠٥.
[٥] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦١٩.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١١٣ س ٢١.
[٧] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٥٨.
[٨] ذكري الشيعة: ص ١٧٩ س ٨.