كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٣ - و المسألة التاسعة المتعمّد لترك الأذان و الإقامة يمضي في صلاته
صلاتك [١]، فشاذ مجهول الرواة ينبغي أن يطرح.
و عمل به الشيخ في كتابي الأخبار [٢]، و هو كما في الذكرى مشكل [٣]، لاشتماله على كلام ليس من الصلاة و لا من الأذكار. و أمّا وجوب مضي العامد فلحرمة إبطال الصلاة من غير معارض.
و قيل في النهاية [٤] و السرائر: بالعكس [٥] و كذا الجامع [٦] في الأذان، و قد يكون المراد كليهما، و كأنّهم حملوا النسيان في صحيح الحلبي [٧] على الترك عمدا.
و استندوا في النسيان إلى الأصل مع النهي في نحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر نعمان الرازي: إن كان دخل المسجد و من نيّته أن يؤذّن و يقيم، فليمض في صلاته و لا ينصرف [٨]. و صحيح زرارة أنّه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل نسي الأذان و الإقامة حتى دخل في الصلاة، فقال: فليمض في صلاته، فإنّما الأذان سنّة [٩].
و أطلق في المبسوط [١٠] و المهذب إنّ تاركهما يرجع لهما ما لم يركع [١١]، و خصّ في المبسوط بالمنفرد [١٢].
و قال الحسن: إنّ من نسي الأذان في الصبح أو المغرب، قطع الصلاة و أذّن و أقام ما لم يركع، و كذا إن نسي الإقامة من الصلوات كلّها رجع إلى الإقامة ما لم
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٥٨، ب ٢٩ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ٦.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٧٩، ح ١١١٠، الاستبصار: ج ١ ص ٣٠٣ ح ٥.
[٣] ذكري الشيعة: ص ١٧٤ س ٢٢.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٨٧.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٢٠٩.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٧٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٥٧، ب ٢٩ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٥٨، ب ٢٩ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ٨.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٥٦، ب ٢٩ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ١.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ٩٥.
[١١] المهذب: ج ١ ص ٨٩.
[١٢] المبسوط: ج ١ ص ٩٥.