كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٧ - المطلب الأوّل الماهيّة
و في النهاية [١] و الخلاف [٢] و الفقيه [٣] و الجواهر [٤] و المهذّب [٥] إنّه يصلّي مستلقيا متوجّها إلى البيت المعمور، للإجماع على ما في الخلاف [٦]، و قول الرضا (عليه السلام) في خبر عبد السلام بن صالح فيمن تدركه الصلاة و هو فوق الكعبة: إن قام لم تكن له قبلة، و لكن يستلقي على قفاه و يفتح عينيه إلى السماء و يقصد بقلبه القبلة في السماء البيت المعمور و يقرأ، فإذا أراد أن يركع غمّض عينيه، و إذا أراد أن يرفع رأسه عن الركوع فتح عينيه، و السجود على نحو ذلك [٧].
و هو- مع احتمال اختصاصه بمن كان فوق حائط الكعبة، بحيث لا يمكنه التأخّر عنه و لا إبراز شيء منها أمامه- خبر واحد ضعيف، لا يصلح للتمسّك به في إسقاط القيام و الركوع و السجود، و الرفع منهما عن القادر عليها، مع ما عرفت من أنّ القبلة هي الجهة، و موضع البيت من الأرض السابعة إلى السماء، و ستسمع النصّ عليه، و الإجماع منعقد على استقبال الجهة في المواضع المنخفضة عن البنية و المرتفعة عليها.
و يخدش الكلّ ما مرّ من احتمال كون القبلة مجموع الكعبة، و الإجماع الذي في الخلاف ممنوع، كيف و جوّز نفسه في المبسوط: الصلاة قائما كالصلاة في جوفها؟! [٨] قال المحقق: و يلزم منه وجوب أن يصلّي قائما على السطح، لأنّ جواز الصلاة قائما يستلزم الوجوب، لأنّ القيام شرط مع الإمكان [٩]. و فيه: أنّه إن كانت القبلة مجموع الكعبة فعند القيام يفوته الاستقبال، و عند الاستلقاء القيام و الركوع
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٣١.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٤٤١ المسألة ١٨٨.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٧٤ ذيل الحديث ٨٤٥.
[٤] جواهر الفقه: ص ٢٠ المسألة ٥٦.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٨٥.
[٦] الخلاف: ج ١ ص ٤٤١ المسألة ١٨٨.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٤٨، ب ١٩ من أبواب القبلة، ح ٢.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٨٥.
[٩] المعتبر: ج ٢ ص ٦٨.