كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٧ - و يستحب الاستقبال
مثنى [١]. و في خبر أبي الربيع، عن أبي جعفر (عليه السلام): إنّ جبرئيل (عليه السلام) أذّن شفعا و أقام شفعا [٢]. و ليس شيء من ذلك نصّا في تثنية التهليل في الآخر، لأنّ الظاهر نفى وحدة سائر الفصول، كما قال به جماعة من العامة [٣].
و في الهداية: قال الصادق (عليه السلام): الأذان و الإقامة مثنى مثنى، و هما اثنان و أربعون حرفا، الأذان عشرون حرفا، و الإقامة عشرون حرفا [٤].
و في الناصرية: انّا خصصنا لفظ التهليل من الإقامة بدليل و أخرجناه عن التثنية بالإجماع، و إلّا فلفظ الأخبار يقتضيه [٥].
و الترتيب بينهما
و بين أجزاء كلّ منهما شرط فيهما بالإجماع و النصوص [٦]، فإن تعمّد خلافه أثم، و إن سهى أتى بما يحصل الترتيب.
و يستحب الاستقبال
فيهما وفاقا للمعظم. و في الذكرى: إجماعا [٧]، يعني الإجماع على فضله، لنقله القول بوجوبه في الإقامة، تأسّيا بمؤذّني رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله، و لأنّ خير المجالس ما استقبل فيه، و لا يجب للأصل، و خصوصا في صفات المستحبات.
و ما في قرب الإسناد للحميري عن علي بن جعفر أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن رجل يفتتح الأذان و الإقامة و هو على غير القبلة ثمّ استقبل القبلة، فقال: لا بأس [٨].
قال الشيخان: لكنّه إذا انتهى إلى الشهادتين استقبل [٩].
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٤٩، ب ٢٠ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٤٢، ب ١٩ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ٣.
[٣] مختصر المزني: ص ١٢.
[٤] الهداية: ص ٣٠.
[٥] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٢٨ المسألة ٦٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٦٢، ب ٣٣ من أبواب الأذان و الإقامة.
[٧] ذكري الشيعة: ص ١٧٠ س ٢٩.
[٨] قرب الاسناد: ص ٨٦.
[٩] المقنعة: ص ٩٩، و النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٨٩.