كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٦ - و في جواز صلاته و إلى جانبه أو أمامه امرأة تصلّي قولان،
و لو ضاق المكان عنهما مع التباعد المعتبر أو تأخّرها و اتّسع الوقت صلّى أحدهما قبل الآخر وجوبا أو استحبابا. و يحتمله خبر ابن أبي يعفور أنّه سأله (عليه السلام) أصلّي و المرأة إلى جنبي تصلّي؟ فقال: لا إلّا أن تتقدم هي أو أنت [١].
و صحيح ابن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) [٢].
صلّى الرجل أوّلا و تقدم. و نحو منه خبر أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام) [٣]. هذا إذا لم يختص المكان بها عينا أو منفعة، بل تساويا فيه ملكا أو اباحة فهو أولى.
و إن اختصت به احتمل أن يكون الأولى بها أن يأذن له في التقدم، و إن لم يتّسع الوقت صلّيا معا من غير حرمة و لا كراهية، لما في الإيضاح من اختصاصهما بالاختيار و استشكل بعموم النصوص و الفتاوي [٤].
و الأقرب اشتراط صحة صلاة المرأة بل الصلاتين لولاه أي أحد ما ذكر من التحاذي و قدمها في بطلان الصلاتين لأنّ الفاسدة ليست بصلاة حقيقة، فلا يفهم من لفظها إلّا بقرينة مع أصل الإباحة.
و يحتمل العدم لشيوع استعمالها في صورة الصلاة، و الامتناع عند بطلان الصلاتين، و لا يجدي التخصيص بقيد «لولاه»، و يدفعه أنّهما عند الصحّة «لولاه» تنعقدان ثمّ تبطلان، و لا تنعقدان عند البطلان، فلا تبطل الصحيحة منهما.
فلو صلّت الحائض أو غير المتطهّرة مثلا و إن كان نسيانا لم تبطل صلاته مع الغفلة أو علمه بالبطلان، و كذا العكس.
و في الرجوع إليها في الصحّة و البطلان حينئذ نظر من أنّ من
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٢٨، ب ٥ من أبواب مكان المصلي، ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٢٨، ب ٥ من أبواب مكان المصلي، ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٣٣، ب ١٠ من أبواب مكان المصلي، ح ١.
[٤] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٨٨- ٨٩.