كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١١ - ب لو خرج وقت نافلة الظهر
تمضي أربعة أقدام، فإن مضت الأربعة أقدام و لم يصلّ شيئا من النوافل فلا يصلّي النوافل، و إن كان قد صلّى ركعة فليتمّ النّوافل حتى يفرغ منها، ثمّ يصلّي العصر، و قال: للرجل أن يصلّي إن بقي عليه شيء من صلاة الزوال إلى أن يمضي بعد حضور الاولى نصف قدم، و للرجل إذا صلّى من نوافل الأولى شيئا قبل أن تحضر العصر فله أن يتمّ نوافل الاولى إلى أن يمضي بعد حضور العصر قدم، و قال: القدم بعد حضور العصر مثل نصف قدم بعد حضور الاولى في الوقت [١].
قال المحقّق: و هذه الرواية في سندها جماعة من الفطحيّة، لكن يعضدها أنّه محافظة على سنّة لم يتضيّق وقت فريضتها [٢]، انتهى. و هي تسمية ما قبل فرض الظهر من النوافل بالزوال، و ما بعدها بنوافل الاولى.
و الظاهر من الاولى فرض الظهر، ثمّ اشتراط المزاحمة بأن لا يمضي بعد القدمين أو الأربعة أقدام أزيد من نصف قدم أو قدم، بناء على أنّ حضور الاولى عبارة عن القدمين و حضور العصر عن الأربعة بقرينة ما تقدّم. و يجوز أن يراد بهما المثل و المثلان.
و لعلّ معنى قوله (عليه السلام): «فإن كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة أو قبل أن يمضي قدمان» أنّه إن بقي من وقت الزوال أي ما قبل فرض الظهر من النوافل قدر ركعة، أو الزوال هنا الوقت من الزوال إلى قدمين.
و على التقديرين قوله: «أو قبل أن يمضي قدمان» تعبير عنه. بعبارة أخرى للتوضيح أو الترديد من الراوي، و من الجائز أن يكون فيه سهو من الأقلام، و تكون العبارة «صلّى» مكان «بقي» و يكون «أو» سهوا.
و ينبغي تخفيف ما بقي من النافلة مبادرة إلى الفريضة، حتى أنّه إن ضاق وقت فضيلة الفريضة جلس فيها، و هل هي أداء؟ الأقرب ذلك كما في الذكرى، تنزيلا
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٧٨، ب ٤٠ من أبواب المواقيت ح ١.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٥٨.