كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٧ - و يحرم تأخير الفريضة
و قول الصادق (عليه السلام) للحسين بن المختار- إذ قال له: إنه مؤذّن، فإذا كان يوم غيم لم يعرف الوقت-: إذا صاح الديك ثلاثة أصوات ولاء فقد زالت الشمس و دخل وقت الصلاة [١].
و في خبر أبي عبد اللّٰه الفرّاء إذا قيل له: ربّما اشتبه الوقت علينا في يوم الغيم، فقال: تعرف هذه الطيور التي عندكم بالعراق يقال لها: الديكة؟ فقيل: نعم، فقال:
إذا ارتفعت أصواتها و تجاوبت فقد زالت الشمس، أو قال: فصلّه [٢].
و يمكن أن يقال إنّه علم. و مضمر سماعة في الصلاة بالليل و النهار إذا لم تر الشمس و لا القمر و لا النجوم، قال: اجتهد رأيك و تعمّد القبلة جهدك [٣].
و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر إسماعيل بن جابر، عن الصادق (عليه السلام) الذي في تفسير النعماني: إنّ اللّٰه تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلا على أوقات الصلاة فموسع عليهم تأخير الصلوات ليتبيّن لهم الوقت بظهورها، و يستيقنوا أنّها قد زالت [٤]. حيث قال (عليه السلام): «موسع» و قد يرشد إليه اتباع الظنّ في القبلة.
و قال أبو علي: ليس للشاكّ يوم الغيم و لا غيره أن يصلّي إلّا بعد تيقّنه بالوقت [٥].
و احتمله المصنّف في النهاية للنهي عن اتباع الظنّ في الكتاب و السنّة مع تمكّنه من تحصيل اليقين [٦]. و يدفعه ما مرّ [في التذكرة: أنّه لا يجوز التعويل على
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٢٤ ب ١٤ من أبواب المواقيت ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٢٥ ب ١٤ من أبواب المواقيت ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٢٣ ب ٦ من أبواب المواقيت ح ٢.
[٤] رسالة المحكم و المتشابه (تفسير النعماني): ص ١٥.
[٥] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٤٧.
[٦] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٢٨.