كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٣ - لا يجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم
بطويل الفرج فلا بأس [١]. و قول أبيه (عليه السلام) في خبر غياث: لا يصلّي الرجل محلول الأزرار إذا لم يكن عليه إزار [٢]. ففي صورة انكشاف العورة، أو الاحتياط تحرزا عن التعرّض له، أو على الكراهية، كما ورد: إنّ حلّ الأزرار من عمل قوم لوط [٣].
خاتمة
لا يجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم
دون الساق كالشمشك بضم الأوّلين و بكسر الثالث.
و قيل: بضم الأوّل و كسر الثاني. و لعلّه ليس بصواب، و هو كما في المعرب المهمل: الصندلة كالتمشك و الجمشك، وفاقا للمحقّق. قال: و مستند ذلك فعل النبي صلى اللّٰه عليه و آله و عمل الصحابة و التابعين [٤]. كما في المختلف أنّه صلى اللّٰه عليه و آله قال: «صلّوا كما رأيتموني أصلّي»، و لم ينقل أنّه صلى اللّٰه عليه و آله صلّى فيه.
قال: و الجواب المراد المتابعة في الأفعال و الأذكار لا في الجميع، إذا لا بدّ من مفارقة بين المثلين و إلّا اتّحدا [٥]. يعني لا في التروك، و إلّا لم تجز الصلاة إلّا في عين ما صلّى فيه من اللباس و المكان و الزمان، لأنّه (عليه السلام) تارك للصلاة في غيرها.
قلت: و إن قال لا بدّ من المتابعة من ترك نوع ما تركه، لزم أن لا يجوز الصلاة إلّا في الأنواع التي صلّى فيها من الألبسة فلم تجز في غيرها، و لا يقول به. و له أن يقول: لا بدّ من المماثلة في كيفية الستر لا كيفيّات الألبسة في أنفسها و لا في أنواعها. نعم يتوجّه أن يقال: إنّ المتبادر التماثل في أجزاء الصلاة و كيفياتها، لا كيفيات شروطها.
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٨٣، ب ٢٢ من أبواب لباس المصلي، ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٨٦، ب ٢٣ من أبواب لباس المصلي، ح ٣.
[٣] المصدر السابق ح ٦.
[٤] المعتبر: ج ٢ ص ٩٣.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٨٨.