كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٢ - و يكره الكلام في خلالهما
الأذان، و فيهما [١] و في الخلاف: إنّه غير مسنون، و فيه الإجماع عليه [٢].
قلت: و إذا لم يسنّ كان مكروها من وجوه:
منها: قلّة الثواب عليه بالنسبة إلى أجزاء الأذان.
و منها: إخلاله بنظامه و فصله بين أجزائه بأجنبي.
و منها: أنّه أشبه ابتداع.
و قال أبو حنيفة: إنّه بدعة [٣]، و في التذكرة و هو جيّد عندي [٤]، و في السرائر:
إنّه لا يجوز تكرير الشهادتين دفعتين، و لا شبهة في أنّه إن فعله زاعما لاستحبابه كان بدعة [٥]. كلّ ذلك إذا كان لغير الإشعار و التنبيه، و إلّا جاز كما في المبسوط [٦]، لأنّه ذكر، و تنبيه على الصلاة، و حثّ على الخير، و إذا جاز الكلام فجوازه أولى، و كذا يجوز له تكرير كلّ فصل بالتقريب المذكور.
و قال الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: لو أنّ مؤذّنا أعاد في الشهادة أو في حي على الصلاة أو حي على الفلاح المرتين و الثلاث و أكثر من ذلك إذا كان إنّما يريد به جماعة القوم ليجمعهم لم يكن به بأس [٧].
و يكره الكلام في خلالهما
كما في كتب الشيخ [٨] خلا الخلاف و كتابي الأخبار و النهاية و السرائر [٩] و الجامع [١٠] و النافع [١١] و الشرائع [١٢]. أمّا في
[١] المبسوط: ج ١ ص ٩٥، المهذب: ج ١ ص ٨٩.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٢٨٨ المسألة ٣٢.
[٣] المجموع: ج ٣ ص ٩٣ و ليس فيه بدعة.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٠٥ س ٨.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٢١٢.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٩٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٥٢، ب ٢٣ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ١.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٩٩.، النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٨٩.، مصباح المتهجد: ص ٢٧، الاقتصاد: ص ٢٦٠، الجمل و العقود: ص ٦٧.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٢١١.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ٧١.
[١١] المختصر النافع: ص ٢٨.
[١٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٧٦.