كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٥ - و أوّل الوقت أفضل
الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلى نصف الليل، إلّا أنّ هذه قبل هذه [١]. و هو يحتمل الاشتراك في الجميع، و سيأتي احتمال بقاء الاشتراك بناء على إدراك المغرب و ركعة من العشاء.
و أوّل الوقت أفضل
لعموم أدلّة استحباب المسارعة إلى الطاعة، و خصوص الأخبار هنا و هي مستفيضة أو متواترة، و في بعضها النهي عن التأخير لغير عذر [٢] و أنّ قوله تعالى «فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلٰاتِهِمْ سٰاهُونَ» [٣] في التأخير عن الأوّل لا لعذر.
إلّا المغرب و العشاء للمفيض من عرفات، فإنّ تأخيرهما [٤] إلى المزدلفة أفضل و لو تربّع الليل اتفاقا، كما يأتي في الحجّ.
و إلّا العشاء فإنّه يستحبّ تأخيرها إلى ذهاب الشفق كما في الكافي [٥] و الشرائع [٦] و المعتبر [٧] للأخبار، حتى قيل بتحتّمه كما عرفت. و عن الصادقين (عليهما السلام) عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله: لو لا أن أشقّ على أمتي لأخّرت العشاء إلى ثلث الليل [٨]. و عن أبي بصير عن أبي جعفر عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله: لو لا أن أشق على أمّتي لأخّرت العشاء إلى نصف الليل [٩] و عن العمري عن صاحب الزمان (عليه السلام): ملعون ملعون من أخّر العشاء إلى أن تشتبك النجوم [١٠]. و يجوز أن يراد المغرب، و من لا يجوز التقديم عليه.
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٣٢ ب ١٦ من أبواب المواقيت ح ٢٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٧٨ ب ١ من أبواب المواقيت.
[٣] الماعون: ٤- ٥.
[٤] في ب «تأخير».
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٣٧.
[٦] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٦١.
[٧] المعتبر: ج ٢ ص ٤٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٤٦ ب ٢١ من أبواب المواقيت ح ٢.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٤٦ ب ٢١ من أبواب المواقيت ح ٥.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٤٧ ب ٢١ من أبواب المواقيت ح ٧.