كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٩ - و يكره للجماعة الثانية الأذان و الإقامة
صلوات فابدأ بأوّلهن فأذن لها و أقم ثمّ صلّها، و ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة [١].
و في صحيح ابن مسلم، في الرجل يغمى عليه ثمّ يفيق يقضي ما فاته: يؤذّن في الاولى و يقيم في البقية [٢].
و الفرق بينه و بين الأداء حتى احتملت [٣] الكراهية، بل الحرمة ثانيا عند الجمع [٤] أنّه عهد الجمع منهم (عليهم السلام)، و لم يعهد فيه الأذان ثانيا بخلاف القضاء، فإنّ المعصوم (عليه السلام) لا تفوته صلاة، إلّا ما روي أنّه صلى اللّٰه عليه و آله شغل يوم الخندق عن الظهرين و العشاءين حتى ذهب من الليل ما شاء اللّٰه، فصلّاهن بأذان و أربع إقامات، و لذا قيل: إنّه الأفضل كما في الذكرى [٥]، و هو إن صحّ فكما فيه لا ينافي العصمة إذا كان، إذا ذاك يسقط أداء الصلاة عند الخوف، أو عدم التمكّن من استيفاء الأفعال و لم يكن شرعت صلاة الخوف.
و اشترط ابن سعيد العجز، فقال: فإن عجز أذّن للأولى و أقام للباقي اقامة إقامة [٦].
و يكره للجماعة الثانية الأذان و الإقامة
لصلاة صلّاها الاولى جماعة إن لم تتفرّق الاولى كما في الشرائع [٧]، للنهي في خبر زيد، عن آبائه (عليهم السلام) [٨]، و كذا المنفرد. خلافا لابن حمزة على ما في الذكرى [٩] بالأولى، و قد يمنع، و لأخبار أبي بصير [١٠] و أبي علي الحرّاني [١١] و السكوني [١٢].
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢١١، ب ٦٣ من أبواب المواقيت، ح ١، مع اختلاف.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٥٦، من أبواب قضاء الصلوات، ح ٢.
[٣] في ب و ط «احتمل».
[٤] في ط «الجميع».
[٥] ذكري الشيعة: ص ١٧٤ س ٥.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٨٩.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٧٤- ٧٥.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٦٦، ب ٦٥ من أبواب صلاة الجماعة، ح ٣.
[٩] ذكري الشيعة: ص ١٧٣ س ٢٤.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٥٣، ب ٢٥ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ١ و ٢.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٦٦، ب ٦٥ من أبواب صلاة الجماعة، ح ٢.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٥٤، ب ٢٥ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ٤.