كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢١ - و يتخيّر في تعيينها من السبع
أصلا، و من بحكمه من يمنعه من النطق غير الأخرس يعقد قبله بمعناها أي بإرادتها و قصدها، لا المعنى الذي لها، إذ لا يجب إخطاره بالبال.
و أمّا قصد اللفظ فلا بد منه مع الإشارة و تحريك اللسان و الشفة و اللهاة، أمّا التحريك فلوجوبه على الناطق بها، فلا يسقط بسقوط النطق، و الاقتصار على اللسان لتغليبه، كقول الصادق (عليه السلام) في خبر السكوني: تلبية الأخرس و تشهده و قراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه و إشارته بإصبعه [١].
و هو مستند الإشارة هنا.
و أحسن المصنّف حيث لم يقيّد الإشارة بالإصبع هنا كما قيّدها بها في غيره كالمبسوط [٢]، لأنّ التكبير لا يشار إليه بالإصبع غالبا، و إنّما يشاربها إلى التوحيد.
و يتخيّر في تعيينها من السبع
التي سيجيء استحباب ست منها كما في الشرائع [٣] و النافع [٤] و شرحه [٥] و الإصباح [٦] و الاقتصاد [٧] و المصباح [٨] و مختصره [٩]، و في الأربعة الأخيرة أنّ الأفضل جعلها الأخيرة.
و قد يظهر من المراسم [١٠] و الكافي [١١] و الغنية [١٢] أنّه متعيّن، و لا أعرف لتعيينه أو فضله علّة، و لذا نسب فضله في التذكرة [١٣] إلى المبسوط. بل خبرا زرارة و حفص، عن الصادقين (عليهما السلام) قد يؤيّدان العدم، لتعليلهما السبع، بأنّ النبي صلى اللّٰه عليه و آله كبّر للصلاة و الحسين (عليه السلام) إلى جانبه يعالج التكبير و لا يحيره، فلم يزل صلى اللّٰه عليه و آله يكبّر
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٨٠١، ب ٥٩ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ١.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ١٠٣.
[٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٧٩.
[٤] المختصر النافع: ص ٢٩.
[٥] المعتبر: ج ٢ ص ١٥٤- ١٥٥.
[٦] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦١٩، و ليس فيه الأفضلية.
[٧] الاقتصاد: ص ٢٦١.
[٨] مصباح المتهجد: ص ٣٢- ٣٣.
[٩] لا يوجد لدينا.
[١٠] المراسم: ص ٧٠.
[١١] الكافي في الفقه: ص ١٢٢.
[١٢] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٧ س ٤.
[١٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١١٣ س ١٨.