كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٩ - و تحرم الأجرة عليه
أضعف من خلفك، و لا تتخذن مؤذّنا يأخذ على أذانه أجرا [١].
و ما أرسله الصدوق من أنّه أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين و اللّٰه إنّي لأحبّك، فقال له: و لكني أبغضك، قال: و لم؟ قال: لأنّك تبغي في الأذان كسبا، و تأخذ على تعليم القرآن أجرا [٢].
و في الخلاف: الإجماع عليه [٣]، و كرهه السيد، للأصل و ضعف الخبرين [٤]، و استوجهه الشهيد في الذكرى [٥]. و يحتمل إرادته التحريم كما في المختلف [٦].
قال في نهاية الأحكام: فإذا استأجره افتقر إلى بيان المدة، و لا يكفي أن يقول: استأجرتك لتؤذّن في هذا المسجد في أوقات الصلاة كلّ شهر بكذا. قال: و لا يدخل الإقامة في الاستئجار للأذان، و لا يجوز الاستئجار على الإقامة، إذ لا كلفة فيها، بخلاف الأذان فإنّ فيه كلفة بمراعاة الوقت [٧] انتهى.
و يجوز الرزق من بيت المال كما في الخلاف [٨] مع عدم المتطوّع كما في المبسوط [٩]. قال في التذكرة: إجماعا لحاجة المسلمين إليه، و قال إذا وجد الأمين المتطوّع لم يرزق- يعني الإمام- أحدا، و لو وجد الفاسق قال الشافعي: جاز أن يرزق العدل، و لا بأس، و لو احتاج البلد إلى أكثر من مؤذّن واحد رزق ما تندفع به الحاجة [١٠].
و في نهاية الأحكام بعد القطع برزق الأمين إذا لم يتطوّع و وجد فاسق يتطوّع:
و لو وجد أمينا متطوّعا و هنا آخر أحسن صوتا منه، ففي جواز رزقه احتمال. قال:
و لو تعدّدت المساجد، و لم يمكن جمع الناس في واحد، رزق عددا من المؤذّنين
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٦٦، ب ٣٨ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ١.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ١٧٨ ح ٣٦٧٤.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٢٩٠ المسألة ٣٦.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٣٤.
[٥] ذكري الشيعة: ص ١٧٣ س ٤.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٣٤.
[٧] نهاية الأحكام: ج ١ ص ٤٢٨.
[٨] الخلاف: ج ١ ص ٢٩٠ المسألة ٣٦.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ٩٨.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٠٩ س ١١.