كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢ - و النوافل الراتبة
الدعاء فيها مستجاب [١] لعدم النصوصية في الكون بعدها بلا فصل، و لا في سجدة الشكر، و ان استبعد غيرها الشهيد [٢].
[و لكن محمد بن عبد اللّٰه الحميري سأل القائم (عليه السلام) عن سجدة الشكر بعد الفريضة تكون فإنّ بعض أصحابنا ذكر أنّها بدعة فهل يجوز أن يسجدها الرجل بعد الفريضة؟ و إن جاز ففي صلاة المغرب يسجدها بعد الفريضة أو بعد أربع ركعات النافلة؟ فأجاب (عليه السلام): سجدة الشكر من ألزم السنن و أوجبها، و من يقل:
إنّ هذه السجدة بدعة إلّا من أراد أن يحدث في دين اللّٰه بدعة فأما الخبر المروي فيها بعد صلاة المغرب، و الاختلاف في أنّها بعد الفريضة أو بعد النافلة فإنّ فضل الدعاء و التسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعد النوافل كفضل الفرائض على النوافل، و السجدة دعاء و تسبيح، فالأفضل أن يكون بعد الفرض، و إن جعلت بعد النوافل أيضا جاز [٣]] [٤].
و للعشاء ركعتان من جلوس بأصل الشرع، و يجوز القيام كما في الجامع [٥] و الدروس [٦] و البيان [٧] و اللمعة [٨]، و في الأفضل منهما وجهان:
من عموم ما دلّ على فضل القيام، و أنّ ركعتين من جلوس تعدّان بركعة من قيام، و خصوص قول الصادق (عليه السلام) في خبر سليمان بن خالد: و ركعتان بعد العشاء الآخرة تقرأ فيهما مائة آية قائما أو قاعدا، و القيام أفضل [٩].
و في خبر الحارث بن المغيرة البصري: و ركعتان بعد العشاء الآخرة، و كان
[١] المصدر السابق ح ٢.
[٢] ذكري الشيعة: ص ١١٣ س ١٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٥٨ ب ٣١ من أبواب التعقيب ح ٣.
[٤] ما بين المعقوفين زيادة من ع.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٥٨.
[٦] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٣٦.
[٧] البيان: ص ٤٩ س ١.
[٨] اللمعة الدمشقية: ج ١ ص ١٣٦.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٣٥- ٣٦ ب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها ح ١٦.