هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٠١ - المناقشة في دلالة السّنة على بطلان بيع الفضولي
السابقين (١) أوضح (٢). و ليس فيهما (٣) ما يدلّ- و لو بالعموم- على عدم وقوع البيع الواقع من غير المالك له إذا أجاز (٤).
و أمّا الحصر (٥) في صحيحة ابن مسلم و التوقيع (٦)
و لعلّ وجه أوضحية الروايتين دلالة من النبويين هو: أنّ المنفي في النبويّين ذات البيع و جنسه بمقتضى كلمة «لا» و المنفي في الروايتين هو وصف البيع من جوازه و مضيّه، و معلوم أنّ نفي الوصف أقرب إلى ملاحظته- بالنسبة إلى شخص دون آخر- من نفي الذات، لكونه أظهر في الإطلاق.
(١) و هما النبويّان المذكوران.
(٢) تقدم وجه الأوضحيّة آنفا.
(٣) يعني: و لا يدلّ شيء من هاتين الروايتين السابقتين- و لو بلسان العموم- على مقصود القائلين ببطلان الفضولي من بطلانه و عدم وقوعه للمالك إذا أجاز، بل تدلّان على عدم وقوعه للفضولي، و لا دلالة فيهما بوجه على عدم وقوعهما مطلقا حتى للمالك مع إجازته.
(٤) أي: إذا أجاز المالك، و ضمير «له» راجع الى المالك.
(٥) سوق البيان يقتضي أن يقال: «و عن الحصر» ليكون معطوفا على «عن النبوي» في قوله: «و الجواب عن النبوي» فالمناسب للتعبير ب «و أما الحصر» أن يكون مسبوقا ب «أمّا الجواب عن النبوي» حتى يعطف «و أما الحصر» عليه.
و كيف كان فالمراد بالحصر «لا تشترها إلّا برضا أهلها» الوارد في صحيحة ابن مسلم، و كذا قوله (عليه السلام) في مكاتبة الحميري: «انّ الضيعة لا يجوز ابتياعها إلّا عن مالكها، أو بأمره أو برضا منه».
و قد أجاب عن هذا الحصر بوجهين، سيأتي بيانهما.
(٦) معطوف على «صحيحة» يعني: و أمّا الجواب عن الحصر الوارد في توقيع الإمام الحجة المنتظر (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) ، و جعلناه فداه .. فإنّما هو .. إلخ.