هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٨ - د حديث «عمد الصبي خطأ»
أو إجازته.
هذا كله مع عدم كون بعض الأمور المزبورة كحيازة المباحات و إحياء الموات قصديّا على ما هو قضية إطلاق أدلتهما، هذا.
ثم إنّ المستفاد من جملة من النصوص كون قبض الصبي مفيدا للملكية، كحسنة أبي بصير «قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل يموت و يترك العيال، أ يعطون من الزكاة؟
قال: نعم ..» [١] الحديث. و رواية أبي خديجة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «قال: ذرّيّة الرجل المسلم إذا مات يعطون من الزكاة و الفطرة كما كان يعطى أبوهم حتى يبلغوا» [٢] الحديث. و معتبرة يونس بن عبد الرحمن عن أبي الحسن (عليه السلام) «قال: سألته عن رجل عليه كفارة عشرة مساكين، أ يعطي الصغار و الكبار سواء، و الرجال و النساء، أو يفضل الكبار على الصغار و الرجال على النساء؟ فقال: كلّهم سواء» [٣] و كموثق يونس بن يعقوب: «قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة، فأشتري لهم منها ثيابا و طعاما، و أرى أنّ ذلك خير لهم؟ قال: فقال لا بأس» [٤] فإنّ ظاهر هذه الروايات و غيرها هو مالكية الصبيان للزكاة و الكفارة بمجرّد القبض.
هذا مضافا إلى: ما قيل من قيام السيرة على كون قبض الصبي مفيدا للملكية في الهبة و غيرها.
ثمّ إنّ الظاهر عدم خصوصية لزكاة المال و الفطرة و الكفارة، فيتعدى إلى سائر الموارد، و يحكم بمملّكية القبض في سائر المقامات المعتبر فيها القبض.
و هل تنفذ وصية الصبي أم لا؟ فيه خلاف، فعن العلامة في القواعد: «يشترط في
(١) وسائل الشيعة، ج ٦، ص ١٥٥، الباب ٦ من أبواب المستحقين للزكاة، ح ١.
[٢] المصدر، ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٥٧٠، الباب ١٧ من أبواب الكفارات، ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة، ج ٦، ص ١٥٦، الباب ٦ من أبواب المستحقين للزكاة، ح ٣.