هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٩ - د حديث «عمد الصبي خطأ»
الموصى البلوغ و العقل و الحرية فلا تنفذ وصية الصبي و إن كان مميزا في المعروف و غيره» و هذا القول قد حكي عن السرائر و الإيضاح و شرح الإرشاد لفخر الإسلام و غيرهم. لكن عن ظاهر التذكرة و اللمعة و النافع و الدروس التوقف. و عن المقنعة و المراسم و النهاية و المهذب و الغنية و كشف الرموز و الإرشاد و الروض و الكفاية و المفاتيح و أبي الصلاح و أبي علي: أنه تجوز وصية من بلغ عشرا مميّزا في البرّ و المعروف.
و يدل على الجواز روايات:
منها: موثق عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته» [١].
و منها: صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «قال: إذا بلغ الغلام عشر سنين فأوصى بثلث ماله في حقّ جازت وصيته، و إذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حقّ جازت وصيته» [٢] الحديث.
و منها: غير ذلك [٣].
و هذه الروايات أخص من النصوص الدالة على عدم نفوذ أمر الصبي، فتخصصها.
نعم في صحة وصيته للغرباء إشكال، لصحيح محمّد بن مسلم «قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ الغلام إذا حضره الموت فأوصى فلم يدرك جازت وصيته لذوي الأرحام، و لم تجز للغرباء» [٤]. فإنّ مقتضى حمل المطلق على المقيّد هو نفوذ
[١] وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٤٢٩، الباب ٤٤ من أحكام الوصايا، ح ٣.
[٢] المصدر، ح ٢.
[٣] المصدر، ح ٦.
[٤] وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٤٢٩، الباب ٤٤ من أحكام الوصايا، ح ١.