هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٣ - ب ما ورد في الإقالة بوضيعة
[ب: ما ورد في الإقالة بوضيعة]
و مما تؤيّد المطلب (١) أيضا صحيحة الحلبي «عن الرجل يشتري ثوبا
ب: ما ورد في الإقالة بوضيعة
(١) و هو صحة عقد الفضولي إذا وقع للمالك مع عدم سبق منع منه، و هذا ثامن الوجوه لصحة عقد الفضولي، دلالة أو تأييدا. و قد أيّد بها في الجواهر بقوله: «و فيمن باع ثم أقال بوضيعة، ثم باع بأكثر من الثمن: أن الربح للمالك الذي أشترى أوّلا» [١].
و محصّل مدلول الصحيحة الواردة في الإقالة هو: أنّه سئل الإمام أبو عبد اللّه الصادق (صلوات اللّه و سلامه عليه) عن رجل اشترى من آخر ثوبا، و لم يشترط لنفسه الخيار، فانعقد البيع لازما. و لكن المشتري ندم و كره الثوب، فجاء إلى البائع
كون العبد المأذون المعتق بالكسر منعما و مولى له. و كذا الورثة، فإنّهم ليسوا أيضا بمعتقين حتى يثبت لهم الولاء.
و خامسا: أنّ الحمل المزبور لإثبات الولاء لهم ينافي قوله (عليه السلام): «أيّ الفريقين بعد أقاموا البيّنة على أنّه اشترى أباه من أموالهم كان لهم رقا» لظهوره في الرقية الفعلية.
وجه المنافاة: أنّ الولاء مترتب على العتق، و من المعلوم أنّ البيّنة القائمة على كونه ملكا لإحدى الفرق المتخاصمة أمارة على تلبسه فعلا بالرقية، لا أنّه كان رقّا و انقضت عنه.
فتلخص من جميع ما تقدم: أنّ الرواية ضعيفة سندا و دلالة، إذ مع فرض دلالتها على الوصية تكون أجنبية عن مسألة الفضولي. و على تقدير دلالتها على الوكالة الباطلة بالموت تكون من مسألة الفضولي، لكن الاستدلال بها حينئذ على مطلق عقد الفضولي منوط بإلغاء خصوصية المورد. و ذلك مشكل جدّا، فتكون الرواية مؤيّدة لصحة عقد الفضولي لا دليلا عليها.
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٧٩.