هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢٦ - د فحوى ما دلّ على صحة النكاح الفضولي
كلّيّة (١) هي (٢): أنّ إمضاء العقود المالية يستلزم إمضاء النكاح، من دون العكس (٣) الذي هو مبنى الاستدلال (٤) في مسألة الفضولي، هذا.
(١) بحيث تنطبق على صغرياتها التي منها مورد البحث.
(٢) الأحسن اقترانها بالواو الاستئنافية حتى تكون الجملة مفسّرة ل «قاعدة».
(٣) و هو عدم استلزام إمضاء نكاح الفضولي إمضاء غيره من العقود.
(٤) حيث إنّ مبنى الاستدلال هو فحوى صحة نكاح الفضولي. و قوله:
«الذي هو» صفة لكلمة «العكس» يعني: أنّ العكس المذكور هو مبنى الاستدلال بالأحاديث- الواردة في نكاح الفضولي الصادر من الحرّ و العبد- على جريان الفضولي في غيره.
هذا تمام الكلام في الطائفة الاولى، و هي الوجوه الأربعة التي عبّر عنها بالدلالة و سيأتي الكلام في الطائفة الثانية.
و الحاصل: أنّ الرواية مسوقة لبيان عدم انعزال الوكيل إلّا بوصول عزله إليه. و عدم كون مجرّد العزل بدون العلم به موجبا لانعزاله.
فتلخص من جميع ما ذكرنا: أنّ رواية العلاء بن سيابة المتقدمة لا تعارض الأولوية التي استدلّ بها على التعدي من نكاح الفضولي إلى غيره من العقود الفضولية، بل تؤيّد الفحوى المذكورة، حيث إنّ مقتضى أهمية النكاح هو التعدي عن سببه إلى غيره كالبيع، فإنّ التوسعة في أسباب الأهم تقتضي التوسعة في أسباب غيره كالبيع، إذ سببية عقد الفضولي لتحقق النكاح الأهم تقتضي سببية عقد الفضولي لحصول المهم كالبيع بالأولويّة.
نعم يشكل الاعتماد على تلك الأولوية لكونها ظنية، بل مع الالتفات إلى تعبدية الأحكام الشرعية و عدم إحاطتنا بملاكاتها لا يحصل الظن بالأولوية أيضا.