هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٩ - التعرض لمسألة عقد الفضولي
عقده (١)- بعد اتفاقهم على بطلان إيقاعه (٢) كما في غاية المراد (٣)- على أقوال (٤).
(١) أي: عقد الفضولي كالصلح و النكاح و الإجارة و الوكالة و المساقاة و المزارعة و غيرها، فلا يختص النزاع بالبيع.
(٢) أي: إيقاع الفضولي. و الظاهر من عبارة الشهيد الآتية جميع الإيقاعات.
(٣) قال في غاية المراد: «اختلف علماؤنا في كل عقد صدر عن الفضولي، و نعني به الكامل غير المالك للتصرف فيه، سواء كان غاصبا أم لا، بعد اتفاقهم على بطلان الإيقاع، و على عدم لزوم العقود على أقوال» [١].
و قال المحقق الأردبيلي (قدّس سرّه) في شرح قول العلامة (قدّس سرّه) في الإرشاد: «و الرّاهن و المرتهن ممنوعان من التصرف في الرهن» ما لفظه: «و الظاهر عدم القول به- يعني بالفضولي- في العتق، لقولهم (عليهم السلام): لا عتق إلّا في ملك. و يمكن الجواز و التأويل كما لا بيع إلّا فيما يملك» [٢].
(٤) متعلق ب «اختلف». ثم إنّ أقوال المسألة على ما عن الشهيد (قدّس سرّه) في نكاح غاية المراد خمسة:
الأوّل: بطلانه مطلقا أي في البيع و الشراء و النكاح و غيرها، سواء أجاز المالك العقد أم لا. حكاه (رحمه اللّه) عن الشيخ (رحمه اللّه) في المبسوط و البيع من الخلاف.
الثاني: وقوفه على الإجازة مطلقا، حكاه ره عن الحسن و المفيد و المرتضى و الشيخ في النهاية، و سلّار و القاضي و التقي و ابن حمزة و المحقق و العلّامة.
الثالث: أنّه يقف بالبيع و يبطل الشراء، حكاه ره عن الشيخ في كتاب النكاح من الخلاف. و المعنون في كثير من العبارات إنّما هو «ما لو باع الفضولي» من دون تعرض لشرائه، فيحتمل أن يكون ذكر البيع من باب المثال، كما يحتمل أن يكون من باب الاختصاص بالحكم.
[١] غاية المراد، ص ١٧٧، و حكاه عنه في المقابس، ص ١٩ (كتاب البيع).
[٢] مجمع الفائدة و البرهان، ج ٩، ص ١٦٣.