هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠ - ج عدم جواز أمر الصبي
و بالجملة (١): فالتمسك بالرواية ينافي [١] ما اشتهر بينهم من شرعية عبادة الصبي، و ما (٢) اشتهر بينهم من عدم اختصاص الأحكام الوضعية بالبالغين [٢].
(١) هذه نتيجة المناقشة الثانية و الثالثة، و محصلها: أن التمسك بحديث «رفع القلم» لإلغاء أقوال الصبي و أفعاله ينافي ما اشتهر بينهم من أمرين، أحدهما: شرعية عبادات الصبي، لا تمرينيتها. و الآخر: عدم اختصاص الأحكام الوضعية بالبالغين.
و عليه فيلزم إرادة رفع المؤاخذة المترتبة على أفعال البالغين و أقوالهم، و هذا لا ينافي موضوعية إنشاء الصبي المميّز- القاصد للأمر الاعتباري- للأثر.
(٢) منصوب محلّا عطفا على «ما اشتهر بينهم».
و الظاهر ورود الإشكالين على المصنف (قدّس سرّه). و تقدم توضيح الثاني منهما في رسالة الحق، فراجع [١].
و أمّا الإشكال الثالث فقد تقدم بعض ما يتعلق به عند بيان الفارق بينه و بين الإشكال الثاني.
[١] لا منافاة أصلا بعد كون المراد من رفع القلم رفع التكاليف الإلزامية، الذي لا ينافي شرعية عبادات الصبي.
[٢] قد عرفت في التعليقة أجنبيّة الرواية عن عقد الصبي، لاختصاصها بالأحكام الإلزامية الموجبة للعقوبة، و مجرّد إجراء الصبي الصيغة ليس من الأحكام الإلزامية و لا موضوعا لها حتى يرتفع بحديث الرفع. فالاستدلال بها لسلب عبارة الصبي- و لو مع إرادة نفي قلم الأحكام كما هو ظاهر كلام المصنّف- في غير محله.
و عليه فمقتضى العمومات صحة عقد الصبي، غايته مع إذن الولي أو إجازته،
[١] راجع الجزء الأول من هذا الشرح، ص ١٢٥- ١٢٦.