هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢ - ج عدم جواز أمر الصبي
القواعد و التحرير، و قال في القواعد: «و في صحة بيع المميّز بإذن الوليّ نظر» (١).
بل (٢) عن الفخر في شرحه: «أنّ الأقوى الصحة» مستدلّا بأنّ العقد إذا وقع بإذن الولي كان كما لو صدر عنه. و لكن لم أجده فيه.
و قوّاه (٣) المحقق الأردبيلي- على ما حكي عنه-
سواء كان مميزا أو لا، و سواء أذن له الولي أم لا، إذ لا عبرة بعبارة الصبي» [١].
(١) يعني: أنّ العلّامة تنظّر في كتاب القواعد في صحة بيع الصبي كما استشكل في صحّة إجارته، و لم يجزم ببطلانهما.
(٢) الوجه في الإتيان بحرف الإضراب واضح، فإنّ فخر المحققين رجّح الصحة- بناء على صحة النسبة- لكن الموجود في الإيضاح و حكاه عنه في مفتاح الكرامة [٢] هو تقوية عدم صحة إجارة الصبي، قال في الإيضاح في بيان وجهي الإشكال: «أقول:
ينشأ من أنّ البلوغ شرط إجماعا قيل في اعتبار الصيغة و صلاحيّتها، لترتب الحكم عليها، لمساواته النائم و المجنون في رفع القلم، كما في الحديث، و هو نفي نكرة، فيعمّ.
و من وقوعها بإذن الولي، فصار كما لو صدر منه. و الأقوى عدم الصحة» فالحقّ مع المصنف في قوله: «و لكن لم أجده فيه» و لعلّ الناسب لم يلاحظ عبارة الإيضاح بكاملها.
(٣) يعني: أنّ المحقق الأردبيلي قوّى صحة عقد الصبي، حيث قال: «و بالجملة:
إذا جوّز عتقه و وصيّته و صدقته بالمعروف و غيرها من القربات- كما هو ظاهر الروايات الكثيرة- لا يبعد جواز بيعه و شرائه و سائر معاملاته إذا كان بصيرا مميّزا رشيدا .. خصوصا مع إذن الولي ..» [٣].
[١] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٩٠، س ٢٤.
[٢] إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٥٥، مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٧٣.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان، ج ٨، ص ١٥٢ و ١٥٣، و الحاكي عنه هو السيّد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٧٣.