هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣ - ج عدم جواز أمر الصبي
و يظهر (١) من التذكرة عدم ثبوت الإجماع عنده، حيث قال: «و هل يصح بيع المميّز و شراؤه؟ الوجه عندي أنّه لا يصح» [١].
و اختار (٢) في التحرير صحة بيع الصبي في مقام اختبار رشده [٢].
و ذكر المحقق الثاني: «أنّه لا يبعد بناء المسألة على أنّ أفعال الصبي و أقواله شرعية أم لا؟» ثم حكم بأنّها غير شرعية و أنّ الأصح (٣) بطلان العقد [٣].
و عن المختلف: «أنّه حكى في باب المزارعة عن القاضي كلاما يدلّ على صحة بيع الصبي» (٤).
(١) لعلّ وجه الظهور تعبيره بقوله: «عندي» المشعر بالخلاف، و لو كان البطلان إجماعيا لقال: «عندنا».
(٢) و هذا الاختيار شاهد على عدم تحقق الاتفاق على سلب عبارة الصبي مطلقا.
(٣) و من المعلوم أنّ التعبير بالأصح- بعد تفريع المسألة على الشرعية و التمرينية المختلف فيها- شاهد على عدم كون بطلان عقد الصبي من واضحات الفقه.
(٤) يعني: مع إذن أبيه لا مطلقا. و الظاهر أنّ عبارة المختلف الحاكية لكلام القاضي هي قوله: «مسألة: مزارعة الصبي باطلة على الأشهر. و قال ابن البرّاج: إذا اشترى الصبي التاجر أرضا، و حجر أبوه عليه، فدفعها مزارعة بالنصف إلى غيره يزرعها ببذره و عمله فعمل على ذلك .. و الوجه أنّ شراءه باطل. فإن سوّغناه مع الإذن بطلت المزارعة .. و لو كان البذر من الدافع- و هو الصبي- كان الحاصل له» [٤]
[١] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٨٠، س ١٦.
[٢] تحرير الأحكام، ج ١، ص ٢١٨، س ٢٩.
[٣] جامع المقاصد، ج ٥، ص ١٩٤.
[٤] مختلف الشيعة، ج ٦، ص ١٨٨، المهذب للقاضي ابن البرّاج، ج ٢، ص ٢٠.