هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٩ - ج عدم جواز أمر الصبي
التصرف لأنّ (١) الجواز مرادف للمضي، فلا ينافي عدمه ثبوت الوقوف على الإجازة. كما يقال: بيع الفضولي غير ماض (٢)، بل موقوف.
و يشهد له (٣) الاستثناء في بعض تلك الأخبار بقوله: «إلّا ان يكون سفيها». فلا (٤) دلالة لها حينئذ على سلب عبارته، و أنّه (٥)
و عدمه. و عليه يكون إنشاء الصبي نظير عقد الفضول في عدم سقوطه عن قابلية الإمضاء بلحوق إجازة مالك الأمر.
و الشاهد على إرادة عدم الاستقلال من قوله (عليه السلام): «لا يجوز أمره» و عدم إرادة سلب العبارة كما يدعيه المشهور هو الاستثناء الوارد في رواية عبد اللّه بن سنان المتقدمة: «إلّا أن يكون سفيها أو ضعيفا» حيث إنّ السفيه ليس مسلوب العبارة، و إنّما هو محجور عن الاستقلال في تصرفاته المالية، فيظهر من هذا الاستثناء نفي التصرف المستقل، إذ المراد بالجواز في البالغ هو النفوذ بالاستقلال، و هذا منفي في غير البالغ.
و بهذا ظهر أجنبية هذه الطائفة عن مدّعى المشهور.
و أما المناقشة في الطائفة المتضمنة لرفع القلم عن الصبي فبوجوه ثلاثة ستأتي قريبا إن شاء اللّه تعالى.
(١) هذا تقريب ظهور «عدم جواز الأمر» في عدم الاستقلال، لا في مدّعى المشهور من سلب العبارة.
(٢) يعني: أنّ عدم المضي لا ينافي صحة عقد الصبي معلّقا على إجازة وليّه، نظير توقف نفوذ عقد الفضول على إجازة وليّ العقد.
(٣) يعني: و يشهد لظهور الروايات في نفي الاستقلال: الاستثناء الوارد في بعضها، على ما عرفته آنفا.
(٤) هذا متفرع على ظهور الروايات في نفي الاستقلال، لا في سلب العبارة كلّيّة.
(٥) معطوف على «سلب عبارته» و مفسّر له، يعني: إذا تصدّى الولي لمقدمة المعاملة من تعيين العوضين ثم أمر الصبي المميّز بإنشاء العقد، لم تدل الروايات