هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٧ - ج عدم جواز أمر الصبي
إذا زوّجت و دخل بها و لها تسع سنين ذهب عنها اليتم، و دفع إليها مالها، و جاز أمرها في الشراء. و الغلام لا يجوز أمره في البيع و الشراء، و لا يخرج عن اليتم حتى يبلغ خمسة عشر سنة» الحديث [١].
و في رواية ابن سنان: «متى يجوز أمر اليتيم؟ قال: حتى يبلغ أشدّه. قال:
ما أشدّه؟ قال: احتلامه (١)» [٢].
أصحاب مفتاح الكرامة و الرياض و المستند و الجواهر و الحدائق (قدّس سرّهم). قال السيد العاملي: «و المراد بجواز أمره تصرفه بالبيع و الشراء و نحوهما، فالقول بأنّه لا منافاة بين صحة عقده و بين عدم دفع المال إليه- كما يظهر من مجمع البرهان- لا وجه له، فإنّ الخبر المذكور قد دلّ على عدم جواز أمره يعني تصرفه بجميع أنواع التصرفات.
و العقد الواقع منه إن كان صحيحا موجبا لنقل الملك فهو التصرف الذي دلّ الخبر على المنع منه، و إلّا فهو لغو» [٣].
(١) الظاهر أنّ مراده ما رواه الصدوق في الخصال عن أبي الحسين الخادم بيّاع اللّؤلؤ عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «سأله أبي و أنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره؟ قال: حتى يبلغ أشدّه. قال: و ما أشدّه؟ قال احتلامه. قال: قلت:
قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقلّ أو أكثر و لم يحتلم؟ قال: إذا بلغ و كتب عليه الشيء [و نبت عليه الشعر] جاز عليه أمره، إلّا أن يكون سفيها أو ضعيفا».
و نقله صاحب الوسائل- في كتاب الحجر- عن الخصال، عن بيّاع اللؤلؤ، لا عن
[١] وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣، الباب ٤ من أبواب مقدمات العبادات، ح ٢، و ج ١٣، ص ١٤٢ الباب ٢ من أبواب الحجر، ح ١.
[٢] الخصال، ج ٢، ص ٢٦٨، عنه في البحار، ج ١٠٣، ص ١٦٢، ح ٥، وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ١٤٣، الباب ٢ من أحكام الحجر، ح ٥.
[٣] راجع مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٧١، رياض المسائل، ج ١، ص ٥١١، مستند الشيعة (الطبعة الحديثة) ج ١٤، ص ٢٦٣، جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٦١، الحدائق الناضرة، ج ١٨، ص ٣٦٩، مقابس الأنوار، ص ٣، كتاب البيع.