هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٠٧ - هل يعتبر تعيين المالكين في العقد أم لا؟
كبيع الوكيل و الولي العاقد عن اثنين في بيع (١) واحد، و الوكيل عنهما، و الولي عليهما في البيوع المتعددة، فيجب (٢) أن يعيّن من يقع له البيع و الشراء، من نفسه (٣)، أو غيره (٤). و أن يميّز (٥)
(١) هذا و قوله: «في البيوع المتعددة» متعلقان ب «العاقد» و غرضه أنّه عند تعدد الموكّلين لا بدّ من التعيين، سواء أنشأ الوكيل عقدا واحدا عن الطرفين، أم أنشأ عقودا متعددة. فمثال العقد الواحد هو: ما إذا وكّل زيد و عمرو بكرا في أن يبيع عن كل منهما منّا من الحنطة في ذمته، و وكّله عليّ و عبد اللّه في شراء منّ من الحنطة بدينار في ذمته. فإن عيّن الوكيل البائع بأنّه زيد، و المشتري بأنه عبد اللّه صحّ، و وقع البيع و الشراء لهما. و إن لم يعيّن، و قال: «بعت منّا من الحنطة في ذمّة موكّلي في البيع، بدينار في ذمة موكّلي في الشراء» لم يصح.
و مثال البيوع المتعددة: أن ينشئ الوكيل بيعين بلا إضافة إلى موكّل معيّن، بأن يقول مرّتين: «بعت منّا من الحنطة عن موكّلي، بدينار في ذمة موكّلي» فإنّه لا يصح من جهة الإبهام، و عدم إضافة الكلّي إلى ذمة معيّنة.
هذا حال الوكيل عن اثنين. و كذا الحال في الوكيل عن جماعة إذا أنشأ العقد بعدد الموكّلين بدون تعيين أشخاصهم.
(٢) جواب الشرط في قوله: «ان توقف» و المراد بالوجوب الوضع، و هو اشتراط صحة البيع بالتعيين.
(٣) بأن يقول: «بعت منّا من الحنطة التي هي في ذمة موكّلي زيد من نفسي بدينار» فيكون العاقد وكيلا في الإيجاب، و أصيلا في القبول. و لا مانع منه.
(٤) هذا الغير إمّا موكّلوه في البيع أو الشراء، أو غيرهم، كما إذا اشترى لولده الصغير الذي يلي أمره، أو اشترى لشخص آخر فضولا، فيتوقف على الإجازة.
(٥) معطوف على «أن يعيّن» و هذا اعتبار أمر آخر زيادة على تعيين طرفي العقد، و مورده قابلية كل واحد من العوضين للاتصاف بعنوان المبيع و الثمن، فيكون