هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٠٥ - هل يعتبر تعيين المالكين في العقد أم لا؟
..........
مكاسب بدينار، فالعاقد وكيل عن جماعة البائعين و المبتاعين.
الثاني: أن يكون وليّا على الطرفين، كما إذا كان العاقد حاكما شرعيا، و أراد بيع شيء لكل واحد من المفلّسين، و أراد شراء ذلك الشيء لكل واحد من أيتام ثلاثة بدينار.
الثالث: أن يكون العاقد وليا على كلّ من البائع و المشتري، أو وكيلا عنهما، إلّا أنّ كلّ واحد من العوضين قابل لأن يكون مبيعا أو ثمنا، كما إذا وكّل زيد و عمرو بكرا في تبديل فرس لكلّ منهما بثور، و وكّله علي و عبد اللّه في تبديل ثور لكلّ منهما بفرس، ففي مثله يلزم العاقد رعاية أمرين:
أحدهما: تعيين مالك الفرس، و أنّه زيد أو عمرو، و كذا تعيين مالك الثور.
ثانيهما: تعيين أنّ البائع مالك الفرس أو أنّه مالك الثور، فلا يكفي أن يقول:
«ملّكت فرس موكّلي زيد بثور موكّلي عبد اللّه» و ذلك لاختصاص بعض الأحكام بعنوان البائع و المشتري، كخيار الحيوان الثابت للمشتري، فلا بدّ من تمييز أحدهما عن الآخر، بأن ينوي كون مالك الفرس هو البائع، و مالك الثور هو المشتري، ليكون الخيار له، لا للبائع.
و يمكن التمثيل له أيضا ببيع الصرف إذا كان العاقد وكيلا في الإنشاء و القبض، فتوكّل عن جماعة لهم دنانير يريدون تحويلها دراهم، و توكّل عن جماعة آخرين لهم دراهم يريدون تبديلها دنانير.
هذا بعض أمثلة بيع الكلي في ذمة جماعة يصلح العقد لانتسابه إلى كل واحد منهم.
و الذي أفاده المحقق التستري (قدّس سرّه) أنّ بيع الكلي لا يخلو من أحد فروض ثلاثة، يصح العقد في اثنين منها، و يبطل في الثالث، و هي:
الأوّل: أن يعيّن العاقد من يبيع له و من يشتري له، إمّا بالقصد، و إمّا به