هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٠٤ - هل يعتبر تعيين المالكين في العقد أم لا؟
و أنّه قد اضطربت فيها كلمات الأصحاب (قدس اللّه أرواحهم) في تضاعيف أبواب الفقه. ثم قال: «و تحقيق المسألة: أنّه إن توقّف (١) تعيّن المالك على التعيين
أحد العوضين أم وكيلا عنه أم وليّا عليه، و سواء أ كان العوض شخصيا أم كليّا في الذمة، و سواء أ كان الكلي مضافا إلى ذمة شخص معيّن- ككتاب المكاسب في ذمة زيد- أم مضافا إلى ذمم جماعة بأن يكون الكتاب الكلي في ذمة كل من زيد و عمرو و بكر، إلّا أنّ عمدة الثمرة تظهر في بيع الكلّي فيما كان العاقد وليّا على جماعة يملك كل واحد منهم سلعة مماثلة لسلع الآخرين، أو وكيلا عن جماعة كذلك.
فأمر التعيين سهل في موردين، و هما: العقد على العين الشخصية، و العقد على الكلي المضاف إلى ذمة معيّنة كالكتاب في ذمة زيد، حيث يقع البيع بالنسبة إلى مالك العين الخارجية و مالك الكلي.
و أمّا إذا كان العاقد وكيلا عن جماعة فهل يصح أن يبيع الكتاب الذي في ذمة موكّله- من دون تعيين مصداق عنوان «الموكّل» مع فرض تعدد الموكّلين- أم لا بدّ من قصد شخص خاص يضاف الكلي إلى ذمته. و هكذا الحال إذا أنشأ العاقد البيع للفرد المبهم كعنوان «أحد الموكّلين» المنتشر في كل واحد منهم.
و يجري هذا البحث بالنسبة إلى الولي على جماعة كالأب و الجد و الحاكم الشرعي إذا كانوا أولياء على جماعة لهم سلع مماثلة.
و كذا الحال في طرف المشتري، إذا كان العاقد وليّا على جماعة لهم أثمان متماثلة، أو كان وكيلا عن جماعة كذلك، و سيأتي ذكر بعض أمثلة المسألة، هذا.
(١) فصّل المحقق التستري (قدّس سرّه) بين كون العوضين شخصيين- مثل هذا الكتاب و هذا الدرهم- و بين كونهما كليّين، و قدّم البحث عن حكم ما إذا كان العوضان كليين أو أحد العوضين كليا و الآخر جزئيا. و أمثلة هذه الصورة كثيرة، نذكر بعضها:
الأوّل: أن يكون العاقد وكيلا عن زيد و عمرو و بكر في بيع كتاب المكاسب- الكلّي- بدينار، و أن يكون وكيلا عن كلّ من علي و حمزة و جعفر في شراء كتاب