هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٠٢ - الشرط الثاني القصد إلى المدلول
و فيه: أنّه (١) لا دليل على اشتراط أزيد من القصد المتحقق مدلوله في صدق (٢) مفهوم العقد.
مضافا إلى ما سيجيء في أدلة الفضولي (٣).
و أمّا معنى ما في المسالك (٤) فسيأتي في اشتراط الاختيار (٥).
(١) حاصله: أنّ القصد المقوّم لمفهوم العقد موجود في عقدي الفضولي و المكره، و لا دليل على اعتبار أزيد من ذلك، إذا المنتفي في عقد المكره هو الرضا، و يكفي لحوقه بالإنشاء، و لا يلزم مقارنته له. و المنتفي في الفضول هو انتساب العقد إلى المالك، و يكفي فيه الإجازة المتأخرة.
و لا يخفى أن نقاش المصنف في كلام الشهيد راجع إلى الصغرى، بمعنى أن ظاهر المسالك انتفاء الإرادة الجدية في الفضول و المكره فيبطل عقداهما. و ظاهر المصنف تحقق القصد الجدّي، و أنّ المنتفي شيء آخر وراء هذا القصد.
(٢) متعلق ب «المتحقق» يعني: لا دليل على اشتراط أزيد من القصد- الموجب لصدق مفهوم العقد- في عقد الفضولي و المكره.
و قد يقال: إنّ قوله: «في صدق» متعلق بقوله: «اشتراط» و المتعلق ب «المتحقق» محذوف، يعني: القصد المتحقق في عقدي الفضول و المكره.
(٣) من قيام الدليل على كفاية هذا المقدار من القصد الموجود في الفضولي، و هو الإجماع على صحة نكاح الفضولي و بيع المكره بحق، فراجع (ص ٢٦٨ و ٤٠٧).
(٤) يعني: هل يكون مراد الشهيد الثاني انتفاء القصد الثاني و هو الإرادة الاستعمالية، أم مراده انتفاء القصد الثالث و هو الإرادة الجدية، أم مراده انتفاء الرّضا بالمنشإ؟
(٥) سيأتي هناك في جملة كلامه: «و غير ذلك ممّا يوجب القطع بأنّ المراد بالقصد المفقود في المكره هو القصد إلى وقوع أثر العقد و مضمونه في الواقع، و عدم طيب النفس به، لا عدم إرادة المعنى من الكلام» فراجع (ص ١٦٥).
هذا ما يتعلق بأصل اعتبار القصد الجدّي للمضمون، و سيأتي الكلام في ما رتّبه عليه المحقق التستري.