هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٠٣ - هل يعتبر تعيين المالكين في العقد أم لا؟
[هل يعتبر تعيين المالكين في العقد أم لا؟]
و اعلم أنّه ذكر بعض المحققين ممّن عاصرناه [١] كلاما في هذا المقام (١)، في أنّه (٢) هل يعتبر تعيين المالكين اللّذين يتحقق النقل و الانتقال بالنسبة إليهما؟
أم لا (٣). و ذكر أنّ في المسألة أوجها و أقوالا، و أنّ المسألة في غاية الإشكال،
هل يعتبر تعيين المالكين في العقد أم لا؟
(١) أي: في مسألة اعتبار قصد مدلول العقد.
(٢) متعلق ب «كلاما» و «في هذا» متعلق ب «ذكر».
(٣) حاصل هذا البحث: أنّه هل يعتبر- مضافا إلى قصد مدلول العقد- تعيين مالكي العوضين، بمعنى أن يعيّن البائع المباشر للإيجاب مالك المبيع الذي يبيع له، و أن يعيّن المباشر للقبول مالك الثمن الذي يشتري له.
ثم على فرض اعتباره هل يلزم تعريفه للمشتري، و كذا تعريف المشتري للبائع أم لا، فهنا مقامان.
و لا بأس ببيان صورة إجمالية عمّا فصّله المحقق التستري في المقام، قبل الأخذ في شرح كلماته، فنقول: إنّ المراد من التعيين قصد وقوع المعاملة بين جزئيين حقيقيين خارجيين، كما في بيع كتاب زيد بدينار عمرو، فتتحقق المعاوضة بين مملوكين شخصيّين لمالكين معيّنين.
و لعلّ الداعي إلى تعرّض هذا البحث هو: أنّ عناوين المعاملات متقومة بالقصد الجدّي إلى مضامينها كما تقدم في صدر المسألة، ففي البيع مثلا لا بدّ من قصد مبادلة مال بمال، أو قصد تمليك عين بمال، و هل يكفي هذا القصد أم لا بدّ من قصد آخر، و هو قصد وقوع البيع لمالك المبيع و الثمن؟ بدعوى أنّ الملكية نسبة بين المالك و المملوك، أو إضافة بينهما، و لمّا كانت النسبة متقومة بالمنتسبين و لم يعقل التمليك المطلق أو المهمل، فلا بدّ من قصد آخر و هو تعيين طرفي الملكية من المالك و المملوك.
و هذا البحث و إن كان جاريا في مطلق البيوع، سواء أ كان العاقد مالك
[١] هو المحقق الشيخ أسد اللّه الشوشتري في مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ١٢ و ١٣.