هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٣٠ - المبحث الثالث اعتبار التنجيز
و فرّق (١) بينهما جماعة بعد الاعتراف بأنّ هذا في معنى التعليق «بأنّ (٢) العقود لمّا كانت متلقّاة من الشارع أنيطت بهذه الضوابط، و بطلت فيما خرج عنها و إن أفادت فائدتها» فإذا كان الأمر كذلك (٣) عندهم في الوكالة فكيف الحال في البيع؟
و بالجملة: فلا شبهة في اتفاقهم على الحكم (٤).
و أمّا الكلام (٥) في وجه الاشتراط، فالذي صرّح به العلّامة في التذكرة «أنّه مناف للجزم حال الإنشاء (٦)» بل (٧) جعل الشرط هو الجزم، ثمّ فرّع عليه عدم جواز التعليق.
(١) هذا الفارق مذكور في المسالك، قال (قدّس سرّه) بعد نقل المثالين عن التذكرة:
«و هذا و إن كان في معنى التعليق، إلّا أنّ العقود لمّا كانت متلقّاة من الشارع أنيطت بهذه الضوابط .. إلخ». و قد تقدّم بيان الفارق بين بطلان تعليق الوكالة، و صحة تعليق التصرف الموكّل فيه.
(٢) متعلّق بقوله: «فرّق» و هذا كلام الشهيد الثاني (قدّس سرّه).
(٣) يعني: فإذا كان التعليق مبطلا في عقد جائز مثل الوكالة فكيف لا يكون مبطلا في عقد لازم كالبيع؟
(٤) أي: بطلان العقد بالتعليق يكون متّفقا عليه بينهم.
(٥) مقصوده من هذا الكلام: أن اعتبار التنجيز و إن كان إجماعيا، لاتفاقهم عليه، لكن اشتراطه ليس تعبّدا محضا، بل من جهة إناطة الإنشاء بالجزم، و هو منوط بتجريده عن التعليق.
(٦) هذا نقل بالمعنى، إذ الموجود في عبارة التذكرة «الجهل بثبوتها- أي المشيّة- حال العقد» [١]. نعم في عبارة المسالك الآتية في المتن التصريح بمنافاة التعليق للإنشاء.
(٧) الوجه في الإضراب واضح، إذ لو كان مستند اعتبار التنجيز مجرّد منافاة
[١]: تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٤٦٢